لم يُنظّم الاستفتاء بسبب الخلافات بين الطرفين بشأن تحديد الهيئة الناخبة، واستمرت البعثة في أداء مهامها المتعلقة بمراقبة وقف إطلاق النار والأنشطة العسكرية في الإقليم. وفي 30 أكتوبر 2026، ناقش مجلس الأمن مشروعين لتجديد ولاية مينورسو. ولم يُعتمد المشروع الأمريكي، الذي كان يقترح تمديد الولاية سنة إضافية، بعد استخدام روسيا حق النقض ضده، رغم حصوله على 11 صوتًا مؤيدًا، مقابل صوت واحد معارض وثلاثة امتناعات. كما لم يُعتمد المشروع الروسي البديل، الذي اقترح تمديد الولاية حتى 31 أكتوبر 2027، إذ حصل على ثلاثة أصوات مؤيدة وصوت معارض واحد و11 امتناعًا. وبانتهاء يوم 31 أكتوبر 2026، انتهت ولاية البعثة دون تجديدها، وبدأت الأمم المتحدة إنهاء عملياتها الميدانية. وأكد الأمين العام للأمم المتحدة أن المنظمة ستواصل دعم الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي للنزاع.
تاريخ
بعد ثماني سنوات من العمل، قدمت بعثة مينورسو جملة من الاقتراحات من ضمنها أن من يحق لهم التصويت في حالة إجراء الاستفتاء هم الصحراويين الذين يستوطنون منطقة الصحراء الغربية والذين تم إحصاؤهم من طرف الإدارة الإسبانية عام 1974م، ولكن المغرب قدم أكثر من 130 ألف طعن على اللائحة. ولا زالت بعثة المينورسو توقف خطة الاستفتاء الأممية بالصحراء بسبب الخلافات الحادة بين الطرفين على من يحق له التصويت، حيث أن المغرب يريد إشراك القبائل الصحراوية التي قامت سلطات الاستعمار الأسباني سنة 1969م بترحيلها من إقليم الساقية الحمراء إلى إقليم واد نون في المغرب، وهو إقليم يقع جنوب المغرب وخارج الأراضي المُتنازع عليها، مع إشراك كامل للقبائل الصحراوية التي تستوطن منطقة الصحراء الغربية. إلا أن البوليساريو رفضت هذا الخيار، في حين اقترحت البوليساريو إقحام فقط الصحراويين الذين قام الاستعمار الإسباني بإحصاءهم سنة 1974م، وهو الاقتراح الذي رفضته المغرب.
صُدر في يوليو سنة 2000م قرار مجلس الأمن المتضمن للمبادرة الفرنسية الأمريكية التي تقترح حلًا سياسيًا لمشكلة الصحراء، فدعا جيمس بيكر، الذي كان يشغل منصب ممثل الأمين العام للأمم المتحدة المُكلف بنزاع الصحراء (ما بين 1997 و2004م)، الطرفين إلى حل تفاوضي يستبعد خطة الاستفتاء، وهذا ما دفع بالأمم المتحدة إلى تقديم الحل الثالث أو اتفاق الإطار، وينص على أن تمنح الأقاليم الصحراوية حكم ذاتي مُوسعًا مع البقاء تحت الحكم المغربي في غضون خمس سنوات يمكن بعدها إجراء الاستفتاء. وقد وُصف هذا الحل بالثالث لأنه جاء ليُضاف إلى خيارين سابقين هما الاستقلال أو الانضمام إلى المغرب اللذان كانا حديث السنوات الماضية. والفرق بين هذا الحل وبين الانضمام إلى المغرب هو أن الحل الثالث يمنح الصحراء استقلالية ذاتية موسعة دون دمجها الكلي في المغرب.
سنة 2000م، أجرت الأمم المتحدة تقييماً شاملًا لتسع سنوات من محاولة تنفيذ مخطط التسوية، وخلص تقرير الأمين العام للأمم المتحدة في فبراير عام 2000م إلى أن كافة الجهود التي بُذلت من أجل التوفيق بين الجانبين باءت بالفشل، فصرّح كوفي أنان أنه بناءً على المشاورات التي أجراها مع مبعوثه إلى الصحراء، فإن تنفيذ خطة التسوية تعرقلت سنة بعد أخرى على مدى السنوات التسع الماضية بفعل خلافات أساسية بين الطرفين. ومع استحالة تنظيم الاستفتاء، فإن اتفاق الإطار أو الحل الثالث مرفوض من طرف الجزائر والبوليساريو، وكذلك خيار التقسيم كمُقترح جزائري مرفوض مسبقًا من المغرب. ولذلك يرى أنان أنه أمام الوصول إلى الطريق المسدود، يصبح خيار خروج الأمم المتحدة من الأزمة مطروحًا، خاصة وأن الأزمة قد كلفت المنظمة ما يزيد على 1.5 مليار دولار.
وبالرغم من دعم واشنطن المقترح المغربي لحل النزاع في الصحراء الغربية عبر حكم ذاتي موسع، إلا أن العديد من مجموعات الضغط السياسي والمقربة من الجزائر جعلت الولايات المتحدة تطرح مسودة في أبريل 2013م تقترح فيها توسيع صلاحيات بعثة حفظ السلام بشكل يسمح لها بمراقبة أوضاع حقوق الإنسان هناك ولكن الاقتراح قوبل من قبل الحكومة المغربية برفض تغيير طبيعة مهمة المينورسو ألا وهي بعثة أممية للاستفتاء وليس لحقوق الإنسان. وفي 25 أبريل 2013م تبنى مجلس الأمن بالإجماع القرار 2099 الذي مدد ولاية البعثة من دون توسيع صلاحياتها لتشمل مراقبة أوضاع حقوق الإنسان. وتراجعت الولايات المتحدة عن اللغة التي كانت اقترحتها في النسخة الأولى من مشروع القرار بسبب الحملة الدبلوماسية التي شنها المغرب لمواجهة توسيع مهمة البعثة الدولية، ونص القرار على أن مجلس الأمن «يشجع الأطراف على مواصلة جهودهم لتعزيز حقوق الإنسان وحمايتها في الصحراء الغربية وفي مخيمات تندوف»» و «يعترف ويرحب بالخطوات التي إتخذها المغرب لتقوية عمل المجلس الوطني لبعثة حقوق الإنسان العاملة في الداخلة والعيون». وطالب مجلس الأمن بذل الجهود لإجراء إحصاء لسكان مخيمات تندوف، وهي جهود موجهة للمفوضة السامية للاجئين وللجزائر. ومدد القرار ولاية المينورسو عاماً كاملاً. وفي كل عام يتم تمديد مهمة البعثة لمدة عام إضافي من قبل مجلس الأمن إلى حين العثور على حل ينهي النزاع.
في 31 غشت 2025، كان قوام العنصر العسكري لبعثة مينورسو يتألف من 150 فردا عسكريا، وكان منهم 38 نساء.
التشكيل في 2018
في يونيو 2018، كانت البعثة تتكون من 220 فردا يرتدون الزي الرسمي، ومن بين أكثر البلدان الرئيسية المساهمة بقوات هي بنغلاديش، مصر، روسيا، وباكستان. وتقوم وحدات مسلحة تابعة للبعثة بدوريات في المنطقة المحرمة على الحدود مع الجدار الرملي المغربي، للتأكد من احترام قرار وقف إطلاق النار.
انظر أيضًا
الحالة السياسية للصحراء الغربية
قوات حفظ السلام
قائمة الدول حسب عدد قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة
وصلات خارجية
الموقع الرسمي لبعثة الأمم المتحدة للإستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو) نسخة محفوظة 22 مايو 2020 على موقع واي باك مشين (بالإنجليزية)




