يُعَد أحد أكثر اللاعبين تتويجًا بالألقاب في تاريخ كرة القدم الاحترافية، إذ أحرز 35 بطولة رسمية في مسيرته، من أبرزها خمسة ألقاب في دوري أبطال أوروبا، ولقبان في دوري الأمم الأوروبية، ولقب واحد في بطولة أمم أوروبا. يحمل رونالدو الأرقام القياسية لأكثر عدد من الأهداف (140) والصناعة (42) في تاريخ دوري أبطال أوروبا، وأكثر من سجّل أهداف في كرة القدم الدولية (145)، والأكثر مشاركة دولية (231). كما أنّه اللاعب الوحيد الذي سجّل في ست نُسخ لكأس العالم، والذي شارك في ست نُسخ من كأس أمم أوروبا وسجّل في خمس نسخ منها أيضًا، وهو أكثر من شارك في مباريات البطولة (30 مباراة) والهداف التاريخي لها (14 هدفاً)، و (8) تمريرات حاسمة. هو اللاعب الوحيد في التاريخ الذي سجل 100 هدف مع أربعة أندية مختلفة، وهو أحد اللاعبين القلائل الذين شاركوا في أكثر من 1300 مباراة رسمية في مسيرتهم وسجّل أكثر من 970 هدفًا رسميًا مع الأندية والمنتخب، مما يجعله الهداف التاريخي لكرة القدم.
وُلِدَ ونشأ في فونشال عاصمة جزيرة ماديرا البُرتغالية، وبدأ مسيرته في نادي سبورتينغ لشبونة قبل أن يُوقّع مع مانشستر يونايتد بسن الثّامنة عشر عامًا في عام 2003. بعد فوزه ببطولته الأولى، كأس الاتحاد الإنجليزي، خلال موسمه الأول في إنجلترا، وساعد اليونايتد على الفوز بثلاثة ألقاب متتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز، وبطولة واحدة في دوري أبطال أوروبا، وبطولة واحدة في كأس العالم للأندية. في سن 23، حصل على جائزة الكرة الذهبية وجائزة أفضل لاعب كرة قدم في العالم من الفيفا. في عام 2009، أصبح صاحب أغلى صفقة انتقال في تاريخ كرة القدم آنذاك عندما انتقل من مانشستر يونايتد إلى ريال مدريد في صفقة انتقال بلغت قيمتها 80 مليون جنيه إسترليني (94 مليون يورو/ 131.6 مليون دولار أمريكي). فاز رونالدو معهم بخمسة عشر لقبًا، من ضمنها لقبين دوري ولقبين كأس وأربعة ألقاب دوري أبطال أوروبا، وأصبح الهدّاف التاريخي للنادي. بعد انضمامه إلى ريال مدريد، احتل رونالدو المركز الثاني في جائزة الكرة الذهبية ثلاث مرّات، خلف ليونيل ميسي (منافسه التقليدي) قبل أن يفوز بالكرة الذهبية بشكل متتالي في 2013 و2014، وكررها مرةً أُخرى في 2016 و2017. بعد فوزه بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة الثالثة على التوالي في عام 2018، أصبح رونالدو أول لاعب يفوز باللقب خمس مرات في النسخة الحديثة.
بعد خلافات مع إدارة النادي، وقَّع مع يوفنتوس في عام 2018 في صفقة انتقال بقيمة 100 مليون يورو (88 مليون جنيه إسترليني)، وهو رقم قياسي آنذاك. خلال فترته مع يوفنتوس، كان له دورٌ محوريٌ في التتويج بلقب الدوري الإيطالي مرتين متتاليتين، ولقبين في كأس السوبر الإيطالي، ولقب في كأس إيطاليا، كما توِّج بجائزة كابوكانونييري لأفضل هدَّاف في الدوري الإيطالي عام 2021. عاد إلى مانشستر يونايتد عام 2021، لكن عقده مع النادي فُسِخ في عام 2022 بعد خلاف علني مع إدارة النادي. انضم رونالدو إلى النصر في عام 2023، وقاده إلى الفوز بلقب الدوري السعودي للمحترفين عام 2026، كما تُوِّج هدافًا للدوري لموسمين متتالين 2024 و2025.
على الصعيد الدولي، اُختير رونالدو أفضل لاعب برتغالي في التاريخ من قِبَل الاتحاد البرتغالي لكرة القدم في عام 2015. شارك لأول مرة في عام 2003 في سن الثامنة عشر، ومنذ ذلك الحين خاض أكثر من 200 مباراة دولية؛ ليصبح أكثر لاعب خوضًا للمباريات الدولية في تاريخ كرة القدم للرجال. شارك في اثنتي عشرة بطولة كبرى. سجل هدفه الدولي الأول في بطولة أمم أوروبا 2004 وساعد البرتغال في الوصول إلى نهائي البطولة. تسلَّم شارة قيادة المنتخب قبل يورو 2008، واختير مجددًا ضمن تشكيلة البطولة في يورو 2012. قاد منتخب بلاده إلى أول لقب كبير في تاريخه وذلك ببطولة أمم أوروبا 2016، سجل ثلاثة أهداف (هاتريك)، واختير ضمن فريق الأحلام في كأس العالم 2018. قاد منتخب بلاده للفوز في النسخة الافتتاحية من دوري الأمم الأوروبية في عام 2019 وفي 2025، وأنهى كلتا البطولتين هدافًا لهما. حصل لاحقًا على الحذاء الذهبي لأفضل هدّاف في بطولة أمم أوروبا 2020. قبيل انطلاق كأس العالم 2026، أصبح الهداف التاريخي لتصفيات كأس العالم برصيد 41 هدفًا.
يُعد رونالدو واحدًا من أشهر الرياضيين وأكثرهم تسويقًا في العالم، إذ صنّفته سبورتيكو في أبريل 2026 ثالث أعلى الرياضيين أجرًا في التاريخ، ظهر للمرة الأولى في قائمة فوربس لأثرياء العالم، بثروة صافية بلغت 1.2 مليار دولار أمريكي. أدرجته مجلة تايم ضمن قائمة أكثر 100 شخصية مؤثرة في العالم لعام 2014. يُعَد أكثر الرياضيين شعبيةً على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ يتابعه أكثر من مليار شخص عبر فيسبوك وتويتر ويوتيوب وإنستغرام، ما يجعله أول شخص يحقق هذا الإنجاز. يُعد رونالدو أول لاعب كرة قدم، وكذلك ثالث رياضي، يكسب مليار دولار وهو لا يزال يمارس مهنته. اختير رونالدو ضمن أقوى فريق حسب إختيار الاتحاد الأوروبي عام 2015، وضمن التشكيلة التاريخية لبطولة أمم أوروبا عام 2016، كذلك ضمن فريق الأحلام للكرة الذهبية عام 2020. تقديرًا لإنجازه القياسي في تسجيل الأهداف، منحه الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) عام 2021 جائزةً خاصة تقديرًا لمسيرته الكروية الاستثنائية.
النشأة
وُلِد كريستيانو رونالدو دوس سانتوس أفيرو في رعية ساو بيدرو بمدينة فونشال عاصمة جزيرة ماديرا البرتغاليّة، ونشأ في رعية سانتو أنطونيو المجاورة. هو الابن الرابع والأصغر لماريا دولوريس دوس سانتوس فيفييروس دا أفيرو (مواليد 1954)، والّتي كانت تعمل طاهية في قطاع الضيافة وعاملة نظافة، وزوجها خوسيه دينيس أفيرو (1953–2005)، الذي كان يعمل بستانيًا لدى مجلس رعية سانتو أنطونيو، كما عمل بدوام جزئي مسؤولًا عن تجهيز الملابس والمعدات في نادي أندورينيا لكرة القدم. خدم والده في الجيش البرتغالي خلال الحرب الاستعمارية البرتغالية وشهد القتال في أنغولا؛ وقد تركت تلك التجربة أثرًا نفسيًا عميقًا عليه أدَّى إلى مع إدمانه الكحول طوال حياته. كانت جدّته الكبرى من جهة والده، إيزابيل دا بيدادي، إفريقية وُلدت في جزيرة ساو فيسنتي فيما كان يعرف آنذاك بجُزُر الرأس الأخضر البرتغالية، وانتقلت إلى جزيرة ماديرا وهي في السادسة عشر من عمرها. لديه شقيق أكبر يُدعى هوغو (مواليد 1975)، وشقيقتان أكبر منه هما إلما (مواليد 1973) وليليانا كاتيا (مواليد 1977)، وهي مغنيّة. أُضيف اسم رونالدو إلى اسم كريستيانو تيمُّنًا بممثل والده المفضل، رونالد ريغان، الذي كان رئيسًا للولايات المتحدة وقت ولادة كريستيانو. صرَّحت والدته أنها كانت تريد إجهاضه بسبب الفقر وإدمان والده على الكحول وكثرة الأطفال في الأسرة، لكن طبيبها رفض إجراء العملية. نشأ رونالدو في منزل كاثوليكي فقير، يتقاسم الغرفة مع جميع إخوته.
بدأ رونالدو في طفولته اللعب مع نادي أندورينيا للهواة بين عامي 1992 و 1995، حيث كان يعمل والده عاملًا للمعدّات، وقضى بعد ذلك عامين مع ناسيونال ماديرا المحلي. في عام 1997، عندما كان يبلغ من العمر 12 عامًا خضع لتجربة أداء لثلاثة أيام مع نادي سبورتينغ لشبونة، الذي قرر التعاقد معه مقابل 1500 جنيه إسترليني. انتقل بعد ذلك من ماديرا إلى ألكوشيتشي، بالقرب من لشبونة، للانضمام إلى أكاديمية سبورتنغ. والتحق بمدرسة «إسكولا إي بي 2 دي تيلييراس»، الواقعة في منطقة تيلييراس بالمدينة.
رغم شعبيته بين زملائه في المدرسة، واجه صعوبة في الالتزام بواجباته الدراسية. طُرد من المدرسة بعد أن ألقى كرسيًا على معلمه، مبررًا إنَّه «قلّل من احترامه». بعد عام واحد، شُخِّصت حالته بأن لديه تسارع في نبضات القلب، وهي حالة كادت أن تنهي مسيرته الكروية. خضع رونالدو لعملية الاستئصال القلبي بالقسطرة؛ حيث استُخدِم الليزر لكي عدة مسارات قلبية وتحويلها إلى مسار واحد، ممّا أدَّى إلى تغيير معدل نبضات قلبه أثناء الراحة. غادر المستشفى بعد ساعات من العملية، واستأنف التدريبات بعد بضعة أيام.
بحلول سن الرابعة عشرة، كان رونالدو يؤمن بقدرته على ممارسة كرة القدم على مستوى شبه احترافي. اتفق مع والدته ومشرفه في سبورتنغ لشبونة، ليونيل بونتس، على ترك الدراسة والتفرغ بالكامل لكرة القدم. لم يكمل تعليمه بعد الصف السادس. في عام 2021، صرّحت والدته في مقابلة بأن ابنها كان سيصبح عامل بناء لو لم يصبح لاعب كرة قدم محترف.
المسيرة مع الأندية
سبورتينغ لشبونة
بعد تألقه في الفئات السنية بنادي سبورتينغ لشبونة، رقّاه مدرب الفريق الأول لاسزلو بولوني إلى الفريق الأول. خاض أول مباراة رسمية له مع الفريق الأول في 14 أغسطس 2002 وذلك ضمن تصفيات دوري أبطال أوروبا على ملعب جوزيه ألفالادي ضد إنتر ميلان. شارك لأول مرة في الدوري البرتغالي الممتاز بعد شهر أمام براغا. في 7 أكتوبر، سجّل هدفين في مرمى موريرينسي، ليقود فريقه إلى الفوز 3–0. خلال موسم 2002–03، عرض ممثلوه اللاعب على مدرب ليفربول جيرارد هولييه ورئيس برشلونة خوان لابورتا. كما التقى المدرب أرسين فينغر، المهتم بضم رونالدو، به في ملعب أرسنال في نوفمبر لمناقشة إمكانية انتقاله.
كان ألكس فيرغسون مدرب مانشستر يونايتد، عازمًا على ضم رونالدو بعقد دائم على وجه السرعة، وذلك بعد فوز سبورتينغ على مانشستر يونايتد بنتيجة 3–1 في مباراة افتتاح ملعب جوزيه ألفالادي في 6 أغسطس 2003. كانت خطة مانشستر يونايتد في البداية تقضي بالتعاقد مع رونالدو ثم إعارته إلى سبورتينغ لمدة عام. بعد أن أُعجب لاعبو يونايتد به، حثوا فيرغسون على التعاقد معه. بعد المباراة، قال فيرغسون إن رونالدو «واحد من أكثر اللاعبين الشباب إثارة الذين رآهم على الإطلاق».
مانشستر يونايتد
2003–2007: نموّه وسطوع نجمه
في 12 أغسطس 2003، أي بعد أقل من أسبوع من المباراة الودية التي أبهرت فيرغسون، تعاقد مانشستر يونايتد مع رونالدو مقابل 12 مليون جنيه إسترليني، وهو رقم قياسي في إنجلترا للتعاقد مع لاعب مراهق آنذاك.، بذلك أصبح أول لاعب برتغالي ينضم إلى النادي.
رغم أنه طلب الرقم 28، وهو رقمه في سبورتينغ، إلا أنه مُنح القميص رقم 7، الذي سبق أن ارتداه لاعبون بارزون في مانشستر يونايتد أمثال جورج بست وإريك كانتونا وديفيد بيكهام. أصبح ارتداء الرقم 7 حافزًا إضافيًا لرونالدو. كان فيرغسون أحد أهمك العوامل في تطوره خلال فترة لعبه في إنجلترا، إذ قال عنه رونالدو لاحقًا قائلًا: «لقد كان بمثابة والدي في عالم الرياضة، وأحد أهم العوامل المؤثرة في مسيرتي الكروية».
شارك رونالدو لأول مرة بديلًا في الفوز على بولتون واندررز بنتيجة 4–0 على أرضه في الدوري الإنجليزي الممتاز في 16 أغسطس 2003. نال أداؤه إشادة من جورج بست، واصفًا إياه بأنه «بلا شك الظهور الأول الأكثر إثارة الذي رآه على الإطلاق». سجل هدفه الأول مع مانشستر يونايتد من ركلة حرة في مباراة الفوز بنتيجة 3–0 على بورتسموث في 1 نوفمبر. في 15 مايو 2004، وفي مباراة الفوز على أستون فيلا، سجل رونالدو هدف الافتتاح، ثم تلقى لاحقًا أول بطاقة حمراء في مسيرته. أنهى موسمه الأول في كرة القدم الإنجليزية بالتتويج بلقب، حيث سجل هدف الافتتاح في فوز يونايتد على ميلوول بنتيجة 3–0 في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي 2004. وصفه المحلل الرياضي في بي بي سي، آلن هانسن، بأنه نجم المباراة النهائية. انتقدت الصحافة البريطانية رونالدو خلال الموسم بسبب مراوغاته الاستعراضية «المبالغ فيها» في محاولته تجاوز المدافعين، لكن زميله غاري نيفيل قال إنه «ليس مجرد لاعب استعراضي، بل موهبة حقيقية»، وتوقع أن يصبح لاعبًا عالميًا.
في مطلع عام 2005، قدّم رونالدو اثنتين من أفضل مبارياته في موسم 2004–05، حيث سجّل هدفًا وصنع آخر في مرمى أستون فيلا، وسجّل هدفين في مرمى غريمه أرسنال. فاز بلقبه الثاني في كرة القدم الإنجليزية، كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة، بعد تسجيله الهدف الثالث في فوز مانشستر يونايتد 4–0 على ويغان أثلتيك في المباراة النهائية.
خلال موسمه الثالث في إنجلترا، تورط رونالدو في عدة حوادث. فقد اشتبك مع زميله المهاجم رود فان نيستلروي، الذي استاء من أسلوب لعب الجناح الاستعراضي. بعد كأس العالم 2006، التي شهدت حادثة طُرد فيها زميله واين روني، طالب رونالدو علنًا بالانتقال، معربًا عن استيائه من قلة الدعم الذي شعر به من النادي حيال تلك الحادثة، إلا أن مانشستر يونايتد نفى إمكانية رحيله. رغم أن خلافه مع روني في كأس العالم أدى إلى تعرض رونالدو لصيحات الاستهجان طوال موسم 2006–07، إلا أنه كان عام انطلاقته الحقيقية، حيث تجاوز حاجز 20 هدفًا للمرة الأولى، وفاز بلقبه الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز.
2007–2009: النجاح الجماعي والفردي وجائزة الكرة الذهبية
في موسم 2006–07، حصد رونالدو العديد من الجوائز الفردية، فاز بجائزة أفضل لاعب من اختيار اللاعبين، وجائزة أفضل لاعب من اختيار الجماهير، وجائزة أفضل لاعب شاب من رابطة اللاعبين المحترفين، وجائزة أفضل لاعب من اتحاد كتاب كرة القدم، ليصبح أول لاعب يفوز بالجوائز الأربع الرئيسية من رابطة اللاعبين المحترفين واتحاد كتاب كرة القدم. حلَّ رونالدو وصيفًا لكاكا في جائزة الكرة الذهبية لعام 2007، كما حل ثالثًا، خلف كاكا وليونيل ميسي، في المنافسة على جائزة أفضل لاعب في العالم من الفيفا لعام 2007.
سجّل رونالدو أول هاتريك له مع مانشستر يونايتد في الفوز ساحق بنتيجة 6–0 على نيوكاسل يونايتد في 12 يناير 2008. بفضل أهدافه الـ31 في الدوري، حصد جائزة الحذاء الذهبي في الدوري الإنجليزي الممتاز، بالإضافة إلى جائزة الحذاء الذهبي الأوروبي، ليصبح أول لاعب جناح يفوز بهذه الجائزة. كما نال جائزتي أفضل لاعب في العام من رابطة اللاعبين المحترفين وأفضل لاعب في العام من اتحاد كتاب كرة القدم للموسم الثاني على التوالي. وصل مانشستر يونايتد إلى نهائي دوري أبطال أوروبا ضد تشيلسي بموسكو في 21 مايو، حيث فاز بنتيجة 6–5 بركلات الترجيح بعد التعادل 1–1 في الوقت الأصلي، رغم تسجيله للهدف الافتتاحي وتصدي حارس المرمى بيتر تشيك لركلة الجزاء التي سددها في ركلات الترجيح. بصفته هدّاف دوري أبطال أوروبا، نال رونالدو جائزة أفضل لاعب في أندية أوروبا من قبل يويفا. مع فوزه بجائزة الكرة الذهبية لعام 2008 وجائزة أفضل لاعب في العالم من الفيفا لعام 2008، أصبح رونالدو أول لاعب من مانشستر يونايتد يفوز بالكرة الذهبية منذ بست في عام 1968، وأول لاعب من الدوري الإنجليزي الممتاز يُتوج بجائزة أفضل لاعب في العالم من الفيفا.
بعد ذلك بوقت قصير، ارتبط اسم رونالدو بالانتقال إلى ريال مدريد، فرفع مانشستر يونايتد شكوى لدى الفيفا بشأن مزاعم سعي ريال مدريد وراء لاعبهم، لكن الفيفا رفضت اتخاذ أي إجراء. بقي رونالدو في مانشستر يونايتد لمدة عام آخر. حصد جائزة بوشكاش الافتتاحية من الفيفا، التي تُمنح لأفضل هدف في العام، بفضل هدفه الحاسم في مباراة الإياب ضد بورتو، بتسديدة من مسافة 40 ياردة؛ وصفه لاحقًا بأنه أفضل هدف سجله في مسيرته. تأهل مانشستر يونايتد إلى المباراة النهائية في روما، حيث لم يكن له تأثير يُذكر في خسارة يونايتد 2–0 أمام برشلونة.
ريال مدريد
2009–2015: رقم قياسي عالمي في الانتقالات والفوز بالكرة الذهبية تواليا
انتقل رونالدو إلى ريال مدريد في عام 2009 مقابل رقم قياسي عالمي آنذاك قدره 80 مليون جنيه إسترليني. حضر ما لا يقل عن 80 ألف مشجع حفل تقديمه في ملعب سانتياغو برنابيو، متجاوزًا الرقم القياسي الذي دام 25 عامًا بحضور 75 ألف مشجع لاستقبال دييغو مارادونا في نابولي. قال رونالدو: «هذا تحقيق لحلم طفولتي بأن أكون لاعبًا لريال مدريد».
شارك رونالدو لأول مرة في الدوري الإسباني ضد ديبورتيفو لاكورونيا في 29 أغسطس، مسجلاً ركلة جزاء في الفوز 3–2 على أرضه. سجل في كل من مبارياته الأربع الأولى في الدوري، ليصبح أول لاعب من ريال مدريد يحقق هذا الإنجاز. ثم سجل أول أهدافه في دوري أبطال أوروبا مع النادي من ركلتين حرتين في المباراة الأولى من دور المجموعات ضد زيورخ. لكن بدايته القوية للموسم توقفت عندما تعرض لإصابة في الكاحل في أكتوبر أثناء مشاركته مع منتخب بلاده، مما أدى إلى غيابه عن الملاعب لمدة سبعة أسابيع. رغم تسجيله 33 هدفًا في جميع المسابقات ومساهمته في حصول ريال مدريد على 96 نقطة في الدوري الإسباني، إلا أن موسمه الأول مع ريال مدريد انتهى دون أي لقب.
حصل رونالدو على الرقم 7 لموسم 2010–11 بعد رحيل راؤول، وسجل 53 هدفًا، مساهمًا في فوز ريال مدريد بكأس ملك إسبانيا، مسجلًا هدف الفوز على غريمه برشلونة في «الكلاسيكو»، وهو أول لقب له مع ريال مدريد. كما أصبح أول لاعب في الدوري الإسباني يسجل 40 هدفًا. بالإضافة إلى جائزة بيتشيشي، فاز رونالدو بجائزة الحذاء الذهبي الأوروبي للمرة الثانية، ليصبح أول لاعب يفوز بهذه الجائزة في دوريين مختلفين.
في الموسم التالي، سجل رونالدو 60 هدفًا في جميع المسابقات، ليقود ريال مدريد إلى أول لقب دوري له منذ أربع سنوات برصيد قياسي بلغ 100 نقطة، ويحرز المركز الثاني بعد ليونيل ميسي في جائزة الكرة الذهبية لعام 2011. سجل هدفه رقم 100 في الدوري مع ريال مدريد في فوز ساحق 5–1 على ريال سوسيداد في 24 مارس 2012، محطمًا الرقم القياسي السابق للنادي الذي كان يحمله فيرينتس بوشكاش. في موسم 2012–13، سجل أول هاتريك له في دوري أبطال أوروبا في الفوز 4–1 على أياكس. بعد أربعة أيام، أصبح أول لاعب يسجل في ست مباريات كلاسيكو متتالية عندما أحرز هدفين في المباراة التي انتهت بالتعادل 2–2 على ملعب كامب نو. بفضل أدائه المميز، حصل مجددًا على المركز الثاني في سباق جائزة الكرة الذهبية لعام 2012، خلف ميسي الفائز بها أربع مرات تواليا.
بعد العطلة الشتوية لموسم 2012–13، ارتدى رونالدو شارة قيادة ريال مدريد لأول مرة في مباراة رسمية، مسجلاً هدفين ليقود فريقه، الذي لعب بعشرة لاعبين، للفوز على ريال سوسيداد بنتيجة 4–3 في 6 يناير. ثم أصبح أول لاعب غير إسباني منذ 60 عامًا يرتدي شارة قيادة ريال مدريد في مباراة «الكلاسيكو» في 30 يناير، وهي المباراة التي شهدت أيضًا مشاركته رقم 500 على مستوى الأندية.
انضم إلى رونالدو في النادي الجناح غاريث بيل في موسم 2013–14، وشكّلا مع المهاجم كريم بنزيما ثلاثيًا هجوميًا شهيرًا يُعرف باسم «BBC»، وهو اختصار لأسماء بيل وبنزيما وكريستيانو، وتلاعب باسم هيئة الإذاعة البريطانية (BBC). واصل رونالدو تألقه التهديفي، مسجلًا 69 هدفًا في عام 2013، وفاز بجائزة الكرة الذهبية لعام 2013، وجائزة أفضل لاعب في العالم من الفيفا، للمرة الأولى في مسيرته.
بالتزامن مع إنجازاته الفردية، حقق رونالدو أعظم نجاحاته الجماعية في إسبانيا حتى الآن، حيث ساهم في فوز ريال مدريد بلقب «العاشرة» (الإسبانية: La Décima)، وهو اللقب العاشر في دوري أبطال أوروبا، بتسجيله ركلة جزاء في الدقيقة 120 من المباراة النهائية التي انتهت بفوز ريال مدريد 4–1 على غريمه أتلتيكو مدريد، ليصبح أول لاعب يسجل في نهائيين لدوري أبطال أوروبا مع فريقين مختلفين فائزين. بصفته هداف البطولة للمرة الثالثة، برصيد قياسي بلغ 17 هدفًا، نال جائزة أفضل لاعب في أوروبا من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم. سجل رونالدو 31 هدفًا في 30 مباراة بالدوري، مما أهّله للفوز بجائزة «بيتشيشي» والحذاء الذهبي الأوروبي، إلى جانب لويس سواريز لاعب ليفربول. في 4 مايو، سجل رونالدو هدف مميز بالكعب في اللحظات الأخيرة من المباراة ضد فالنسيا، والذي اختير أفضل هدف في الموسم من قبل رابطة الدوري الإسباني، كما حصد جائزة أفضل لاعب في الدوري الإسباني.
خلال موسم 2014–15، حقق رونالدو رقمًا قياسيًا شخصيًا جديدًا بتسجيله 61 هدفاً، وبعد فوزه بكأس العالم للأندية 2014، نال جائزة الكرة الذهبية لعام 2014، لينضم بذلك إلى يوهان كرويف وميشيل بلاتيني وماركو فان باستن كأحد الفائزين بها ثلاث مرات. أنهى ريال مدريد الموسم في المركز الثاني في الدوري الإسباني وخرج من دور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا. تصدر قائمة الهدافين للموسم الثالث على التوالي برصيد 10 أهداف، إلى جانب ميسي ونيمار. في 5 أبريل، سجل خمسة أهداف في مباراة واحدة للمرة الأولى في مسيرته، بما في ذلك هاتريك في ثماني دقائق، في فوز ساحق بنتيجة 9–1 على غرناطة. سجل هدفه رقم 300 مع ريال مدريد بعد ثلاثة أيام في الفوز 2–0 على رايو فايكانو. أنهى الموسم برصيد 48 هدفاً، وفاز بجائزة «بيتشيشي» للمرة الثانية على التوالي، والحذاء الذهبي الأوروبي للمرة الرابعة، وهو رقم قياسي آنذاك.
2015–2018: الهداف التاريخي لريال مدريد والكرة الذهبية الخامسة
أصبح كريستيانو رونالدو الهداف التاريخي لريال مدريد في 12 سبتمبر 2015 أمام إسبانيول، مسجلاً 230 هدفاً في 203 مباريات، متجاوزاً الرقم القياسي السابق الذي كان يحمله راؤول. كما أصبح رونالدو الهداف التاريخي لدوري أبطال أوروبا بتسجيله هاتريك في المباراة الأولى من دور المجموعات ضد شاختار دونيتسك، بعد أن أنهى الموسم السابق متساوياً مع ميسي برصيد 77 هدفاً. سجل هدفين في مرمى مالمو في فوز ريال مدريد 2–0 خارج أرضه في 30 سبتمبر، ليبلغ بذلك إنجازًا تاريخيًا بوصوله 500 هدف في مسيرته الكروية مع الأندية والمنتخب. فاز رونالدو بجائزة الكرة الذهبية لعام 2016، وهي الرابعة له، كما فاز بجائزة أفضل لاعب في العالم من جوائز الفيفا للأفضل كرويا في نسختها الأولى لعام 2016، وهي إعادة إحياء لجائزة أفضل لاعب في العالم السابقة من الفيفا، ويعود الفضل في ذلك إلى حد كبير إلى نجاحه مع منتخب البرتغال في الفوز ببطولة أمم أوروبا 2016.
في مباراة ربع نهائي دوري أبطال أوروبا 2016–17 ضد بايرن ميونخ في أبريل، سجل رونالدو هدفي الفوز 2–1 خارج أرضه، ليصنع التاريخ ويصبح أول لاعب يصل إلى 100 هدف في مسابقات الأندية الأوروبية التابعة لليويفا. في 17 مايو، تجاوز رونالدو جيمي غريفز ليصبح الهداف التاريخي للدوريات الأوروبية الخمس الكبرى، بتسجيله هدفين في مرمى سيلتا فيغو. أنهى الموسم برصيد 42 هدفًا في جميع المسابقات، مساهمًا في فوز ريال مدريد بلقب الدوري الإسباني للمرة الأولى منذ عام 2012.
في نهائي دوري أبطال أوروبا، سجل رونالدو هدفين في فوز ساحق بنتيجة 4–1 على يوفنتوس، ليصل رصيده إلى 12 هدفًا في هذا الموسم، متصدرًا بذلك قائمة هدافي البطولة للموسم الخامس على التوالي (والسادس إجمالًا)، وأول لاعب يسجل في ثلاث نهائيات في تاريخ دوري أبطال أوروبا؛ وكان الهدف الثاني هو الهدف رقم 600 في مسيرته الاحترافية. كما أصبح ريال مدريد أول فريق يفوز بلقبين متتاليين في دوري أبطال أوروبا.
في 23 أكتوبر، حصد رونالدو جائزة أفضل لاعب في العالم من جوائز الفيفا للأفضل كرويا لعام 2017 للعام الثاني على التوالي، وذلك بفضل أدائه المميز طوال عام 2017. في اليوم التالي، فاز بجائزة الكرة الذهبية لعام 2017، متسلِّمًا جائزته الخامسة على برج إيفل في باريس. في 3 أبريل 2018، سجل رونالدو الهدفين الأولين في فوز فريقه 3–0 على يوفنتوس خارج أرضه في ربع نهائي دوري أبطال أوروبا 2017–18، وكان هدفه الثاني عبارة عن ركلة مقصية رائعة. وصف مدافع يوفنتوس أندريا بارزالي الهدف بأنه «هدف بلاي ستيشن»، حيث كانت قدم رونالدو على ارتفاع يقارب 7 قدم 7 بوصة (2.31 م) عن الأرض، لينال تصفيقًا حارًا من جماهير الفريق المنافس في الملعب إضافة إلى إشادات واسعة من زملائه والمحللين والمدربين.
في المباراة النهائية التي أُقيمت في 26 مايو، فاز ريال مدريد على ليفربول بنتيجة 3–1، ليُتوّج رونالدو بلقبه الخامس في دوري أبطال أوروبا، ويصبح أول لاعب يحقق هذا الإنجاز. أنهى البطولة هدافًا للمسابقة للموسم السادس على التوالي برصيد 15 هدفًا. بعد المباراة النهائية، تحدث رونالدو عن مسيرته مع ريال مدريد بصيغة الماضي، ما أثار تكهنات حول إمكانية رحيله عن النادي.
يوفنتوس
2018–2020: لقبين متتاليين في الدوري الإيطالي
انضم رونالدو إلى يوفنتوس في عام 2018 مقابل 100 مليون يورو، وكان الأعلى في التاريخ للاعب يزيد عمره عن 30 عامًا والأعلى أجرًا في تاريخ الأندية الإيطالية. عند توقيعه، ذكر رونالدو حاجته إلى تحدٍ جديد كمبرر لمغادرته مدريد، لكنه عزا الانتقال لاحقًا إلى شعوره بنقص الدعم من رئيس النادي فلورنتينو بيريز. في 18 أغسطس، شارك رونالدو لأول مرة في مباراة فاز فيها فريقه خارج أرضه على كييفو فيرونا بنتيجة 3–2. في 19 سبتمبر، وفي أول مباراة له في دوري أبطال أوروبا مع يوفنتوس، طُرد أمام فالنسيا، وكانت هذه أول بطاقة حمراء له في 154 مباراة في دوري أبطال أوروبا. في مباراة الإياب (على أرضه) ضد فالنسيا، حقق كريستيانو فوزه رقم 100 في دوري أبطال أوروبا، ليصبح أول لاعب يحقق هذا الإنجاز.
فاز رونالدو بأول لقب له مع النادي في 16 يناير 2019، وهو كأس السوبر الإيطالي 2018، بعد أن سجل هدف الفوز الوحيد برأسية ضد ميلان. في 10 فبراير، سجّل في فوز فريقه 3–0 على ساسولو، في المباراة التاسعة على التوالي التي يسجل فيها خارج أرضه في الدوري، معادلاً بذلك رقم جوزيبي سينيوري القياسي في الدوري الإيطالي لأكثر عدد من المباريات المتتالية خارج أرضه التي سجل فيها هدفاً واحداً على الأقل. في 12 مارس، سجل رونالدو هاتريك في فوز فريقه 3–0 على أتلتيكو مدريد في مباراة الإياب من دور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا، مساعدًا يوفنتوس على تجاوز فارق هدفين والتأهل إلى ربع النهائي. شارك في المباراة التي حسمت لقب الدوري ضد فيورنتينا في 20 أبريل، حيث فاز يوفنتوس بلقبه الثامن على التوالي بعد فوزه 2–1 على أرضه، ليصبح بذلك أول لاعب يفوز بألقاب الدوري في إنجلترا وإسبانيا وإيطاليا. فاز بجائزة أفضل لاعب في الدوري برصيد 21 هدفًا وثماني تمريرات حاسمة.
في 1 أكتوبر، حقق رونالدو عدة إنجازات بارزة خلال فوز يوفنتوس 3–0 على باير ليفركوزن في دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا، تشمل تحطيم رقم إيكر كاسياس القياسي لأكبر عدد من الانتصارات في تاريخ دوري أبطال أوروبا. في 18 ديسمبر، قفز رونالدو إلى ارتفاع 2.57 متر (8 أقدام و5 بوصات) أعلى من العارضة، ليسجل هدف الفوز برأسية في مباراة فاز فيها فريقه 2–1 على سامبدوريا خارج أرضه. في 6 يناير 2020، سجل رونالدو أول هاتريك له في الدوري الإيطالي، في مباراة فاز فيها فريقه على كالياري بنتيجة 4–0 على أرضه، ليصبح ثاني لاعب فقط يسجل هاتريك في الدوري الإنجليزي الممتاز والدوري الإسباني والدوري الإيطالي. في 22 فبراير، سجل في مباراته الحادية عشرة على التوالي في الدوري، معادلاً بذلك الرقم القياسي، إلى جانب غابرييل باتيستوتا وفابيو كوالياريلا، في مباراته الاحترافية رقم 1000، والتي فاز فيها فريقه على سبال بنتيجة 2–1 خارج أرضه. في 22 يونيو، سجل رونالدو ركلة جزاء في مباراة فاز فيها فريقه على بولونيا بنتيجة 2–0 خارج أرضه، متجاوزاً روي كوستا ليصبح اللاعب البرتغالي الأكثر تسجيلاً للأهداف في تاريخ الدوري الإيطالي. في 20 يوليو، سجل هدفين في مباراة فاز فيها فريقه على لاتسيو بنتيجة 2–1 على أرضه. كان هدفه الأول هو هدفه الخمسين في الدوري الإيطالي. أصبح أول لاعب في التاريخ يصل إلى 50 هدفًا في الدوري الإنجليزي الممتاز، والدوري الإسباني، والدوري الإيطالي، وثاني لاعب بعد إدين دجيكو يسجل 50 هدفًا في ثلاثة من الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا. علاوة على ذلك، أصبح أكبر لاعب، بعمر 35 عامًا و 166 يومًا، يسجل أكثر من 30 هدفًا في أحد الدوريات الأوروبية الخمسة الكبرى منذ روني روك مع أرسنال عام 1948. في 26 يوليو، سجل رونالدو الهدف الافتتاحي في فوز فريقه على سامبدوريا 2–0 على أرضه، ليتوج يوفنتوس بطلاً للدوري الإيطالي للمرة التاسعة على التوالي. في 7 أغسطس، سجّل هدفين في فوز فريقه على ليون 2–1 على أرضه في مباراة الإياب من دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا، منهياً الموسم برصيد 37 هدفًا في جميع المسابقات، ليكسر بذلك الرقم القياسي للنادي الذي كان بحوزة بوريل والبالغ 36 هدفًا في موسم واحد.
2020–2021: 100 هدف مع يوفنتوس، و«الكابوكانونيري»، والرحيل
لعب رونالدو مباراته رقم 100 مع يوفنتوس في جميع المسابقات في 13 ديسمبر، مسجلاً هدفين من ركلتي جزاء في فوز فريقه خارج أرضه على جنوى بنتيجة 3–1 في الدوري، ليرفع رصيده من الأهداف إلى 79 هدفًا. في 2 مارس 2021، سجل هدفًا في فوز فريقه على سبيزيا بنتيجة 3–0 في مباراته رقم 600 في الدوري، ليصبح أول لاعب يسجل 20 هدفًا على الأقل في 12 موسمًا متتاليًا في الدوريات الخمسة الكبرى في أوروبا. في 12 مايو، سجل رونالدو هدفًا في فوز فريقه خارج أرضه على ساسولو بنتيجة 3–1، ليصل إلى هدفه رقم 100 مع يوفنتوس في جميع المسابقات في مباراته رقم 131، ليصبح أسرع لاعب في تاريخ يوفنتوس يحقق هذا الإنجاز. مع فوز يوفنتوس بكأس إيطاليا 2021 في 19 مايو، أصبح رونالدو أول لاعب في التاريخ يفوز بجميع الألقاب المحلية الكبرى في إنجلترا وإسبانيا وإيطاليا. أنهى رونالدو الموسم برصيد 29 هدفًا في الدوري، وفاز بجائزة هداف الدوري، ليصبح أول لاعب كرة قدم ينهي الموسم كهداف في الدوريات الإنجليزية والإسبانية والإيطالية.
بدأ الموسم التالي وسط تقارير تفيد بأن رونالدو سيغادر النادي قبل إغلاق فترة الانتقالات، على الرغم من توصل رونالدو ووكيله خورخي مينديز إلى اتفاق شفهي مع مانشستر سيتي بشأن الشروط الشخصية، إلا أن النادي انسحب من الصفقة، وتأكد لاحقًا أن مانشستر يونايتد، غريم السيتي ونادي رونالدو السابق، كان في مفاوضات متقدمة للتعاقد معه، بينما كان المدرب السابق ألكس فيرغسون والعديد من زملائه السابقين على اتصال لإقناعه بالعودة إلى يونايتد.
العودة إلى مانشستر يونايتد
أعلن مانشستر يونايتد في 27 أغسطس 2021 عن توصله إلى اتفاق مع يوفنتوس لإعادة التعاقد مع رونالدو، رهناً بالاتفاق على الشروط الشخصية والتأشيرة والفحص الطبي. مُنح رونالدو القميص رقم 7 بعد موافقة إدينسون كافاني على تغيير رقمه إلى 21. أفادت التقارير أن مبيعات قميص رونالدو خلال أول 24 ساعة حطمت الرقم القياسي المسجل بعد انتقاله، متجاوزةً بذلك مبيعات ميسي بعد انتقاله إلى باريس سان جيرمان.
في 11 سبتمبر، خاض رونالدو مباراته الأولى في فترته الثانية على ملعب أولد ترافورد، مسجلاً الهدفين الافتتاحيين في فوز ساحق 4–1 على نيوكاسل يونايتد في الدوري. في 29 سبتمبر، سجل هدف الفوز في الدقيقة الأخيرة ليقود يونايتد للفوز 2–1 على فياريال على أرضه في دوري أبطال أوروبا، متجاوزاً بذلك إيكر كاسياس ليصبح اللاعب الأكثر مشاركة في البطولة. أثبت رونالدو أهميته البالغة في مباريات دوري أبطال أوروبا التالية، مسجلاً العديد من الأهداف في الدقائق الأخيرة ليساعد يونايتد على التأهل إلى دور الستة عشر متصدرًا للمجموعة. في 2 ديسمبر، أحرز رونالدو هدفين في فوز فريقه 3–2 على أرسنال على أرضه في الدوري، ليتجاوز بذلك حاجز 800 هدف في مسيرته الكروية. تلت ذلك صعوبات، مع توتر علاقته بزملائه في الفريق والمدرب المؤقت، واستمر ذلك لمدة شهرين، إلى أن سجل هدفًا في فوز مانشستر يونايتد 2–0 على أرضه أمام برايتون أند هوف ألبيون في 15 فبراير 2022، وهو هدفه الأول في العام الجديد. أنهى الموسم برصيد 24 هدفًا في جميع المسابقات، واُختير ضمن فريق العام في الدوري الإنجليزي الممتاز، وفاز بجائزة السير مات بسبي لأفضل لاعب في مانشستر يونايتد، لكن مانشستر يونايتد أنهى الموسم في المركز السادس المخيب للآمال وتأهل إلى الدوري الأوروبي؛ مما جعل رونالدو يخرج بموسم بلا ألقاب لأول مرة منذ 2010.
بعد تزايد استيائه من إدارة مانشستر يونايتد داخل الملعب وخارجه، رغب رونالدو في الرحيل والانضمام إلى نادٍ ينافس في دوري أبطال أوروبا، لكن الانتقال لم يتم، مع رفض عدة أندية أوروبية التعاقد معه بسبب عمره، والتكلفة الإجمالية للانتقال، والمطالبة بأجور مرتفعة. بعد ذلك بوقت قصير، نشب خلاف بينه وبين المدرب إيرك تين هاغ الذي استخدمه بديلًا، مما دفع مانشستر يونايتد إلى فسخ عقده في 22 نوفمبر، عقب مقابلة مع بيرس مورغان، حيث صرّح رونالدو بأنه شعر بـ«الخيانة» من قبل تين هاغ وانتقد إدارة النادي.
النصر
2023–حتى الآن: «ثورة» في كرة القدم الآسيوية وبطل الدوري السعودي للمحترفين
توصل نادي النصر السعودي في 30 ديسمبر 2022 إلى اتفاق مع رونالدو للانضمام إليه، ووقع عقدًا يمتد حتى عام 2025. حصل رونالدو على أعلى راتب في تاريخ كرة القدم، بقيمة 200 مليون يورو سنويًا، بما في ذلك راتب مضمون قدره 90 مليون يورو، بالإضافة إلى عقود الرعاية والإعلانات التي رفعت إجمالي راتبه السنوي إلى 200 مليون يورو. شارك رونالدو لأول مرة مع النصر في 22 يناير 2023، قائدًا للفريق، ولعب 90 دقيقة كاملة في مباراة فاز فيها فريقه على الاتفاق 1–0، سجل هدفه الأول في مباراة انتهت بالتعادل 2–2 أمام الفتح من ركلة جزاء في الدقيقة الأخيرة. في 9 فبراير، سجل رونالدو الأهداف الأربعة جميعها في فوز ساحق بنتيجة 4–0 على الوحدة، وكان هدفه الأول في المباراة هو هدفه رقم 500 في مسيرته بالدوريات. وفقًا لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، أدى انتقاله إلى النصر إلى «ثورة» في كرة القدم الآسيوية، حيث انتقل العديد من اللاعبين من دوريات أخرى، وخاصة من أوروبا، إلى أندية الدوري السعودي للمحترفين لموسم 2023–24.
في نهائي كأس العرب للأندية الأبطال في 12 أغسطس، سجل رونالدو الهدفين في فوز فريقه 2–1 على غريمه الهلال بعد الوقت الإضافي، لينهي البطولة برصيد ستة أهداف. عند نهاية عام 2023، سجل رونالدو 54 هدفًا في جميع المسابقات مع النصر ومنتخب البرتغال، ليصبح الهداف الأوحد في 2023، مسجلاً نفس عدد الأهداف الذي حققه في 2016. في 27 مايو 2024، وخلال مباراة النصر على أرضه أمام الاتحاد، سجل رونالدو هدفيه رقم 34 و 35 في الدوري، متجاوزًا بذلك رقم عبد الرزاق حمد الله القياسي لأكثر عدد من الأهداف المسجلة في موسم واحد في الدوري السعودي للمحترفين. كما أصبح أول لاعب كرة قدم يتصدر قائمة الهدافين في أربعة دوريات مختلفة: الدوري الإنجليزي، والإسباني، والإيطالي، والسعودي. في 31 مايو، وفي مباراة خسرها فريقه أمام الهلال بركلات الترجيح بنتيجة 5–4 في نهائي كأس الملك 2024 بعد التعادل 1–1 في الوقت الإضافي (حيث سجل ركلة الترجيح الثانية لفريقه)، عادل رقم روجيريو سيني القياسي لأكثر عدد من المباريات على أعلى مستوى للاعب كرة قدم محترف (1225 مباراة).
في 30 يناير 2025، أصبح أول لاعب يصل إلى 700 فوز على مستوى الأندية، مسجلًا هدفًا في فوز فريقه خارج أرضه على الرائد بنتيجة 2–1. في 28 فبراير، خاض رونالدو مباراته رقم 100 في جميع المسابقات مع النصر، والتي انتهت بخسارة فريقه خارج أرضه أمام العروبة بنتيجة 2–1. في 26 مايو، سجل هدفه رقم 800 في مسيرته الكروية مع الأندية في خسارة فريقه خارج أرضه أمام الفتح بنتيجة 3–2 في الجولة الأخيرة من الموسم. بعد المباراة، ألمح إلى رحيله، لكنه في النهاية مدد عقده مع النصر حتى عام 2027. مع ذلك، أنهى موسم 2024–25 متصدرًا قائمة هدافي الدوري برصيد 25 هدفًا، ليصبح هداف المسابقة للموسم الثاني على التوالي.
في 23 أغسطس، سجل رونالدو هدفه رقم 100 مع نادي النصر من ركلة جزاء، ليصبح أول لاعب في التاريخ يصل إلى حاجز 100 هدف مع أربعة أندية مختلفة.
في 21 فبراير، سجل هدفين في فوز ساحق 4–0 على الحزم، وكان هدفه الأول بمثابة تتويج لمسيرته الكروية، ليصبح أول لاعب في تاريخ كرة القدم يُسجل 500 هدف في مسيرته بعد بلوغه سن الثلاثين. في 21 مايو، سجل هدفين في فوز 4–1 على ضمك، ليضمن لناديه لقب الدوري السعودي للمحترفين في الجولة الأخيرة، مسجلًا بذلك أول لقب دوري لرونالدو منذ خمس سنوات وأول لقب دوري للنصر منذ موسم 2018-19.
المسيرة الدولية
خاض رونالدو مباراته الدولية الأولى مع منتخب البرتغال في سن الثامنة عشرة، حيث شارك بديلًا ضد كازاخستان في 20 أغسطس 2003. في مباراته الدولية الثامنة خلال بطولة أمم أوروبا 2004، أحرز هدفه الدولي الأول في شباك اليونان، في لقاد انتهى بخسارة البرتغال بنتيجة 2–1 في دور المجموعات. رغم خسارة البرتغال أمام اليونان مجددًا في المباراة النهائية، اُختير رونالدو ضمن تشكيلة فريق البطولة، بعد نجاحه في تسجيل هدفين وصناعة اثنين آخرين. في كأس العالم 2006، أصبح رونالدو -بعمر 21 عامًا و 132 يومًا- أصغر لاعب يسجل هدفًا للبرتغال في نهائيات كأس العالم. مع وصول البرتغال إلى الدور نصف النهائي وخسارتها أمام فرنسا، واجه رونالدو صيحات استهجان واسعة خلال المباراة؛ نتيجة حادثة وقعت في مباراة ربع النهائي أمام إنجلترا. إثر ذلك، استبعدت مجموعة الدراسات الفنية التابعة للفيفا ترشيحه لجائزة أفضل لاعب شاب في البطولة، ومنحتها للاعب الألماني لوكاس بودولسكي، معللةً ذلك بأن سلوكه كان عاملًا حاسمًا في هذا القرار.
في 6 فبراير 2007، حمل كريستيانو رونالدو شارة قيادة منتخب البرتغال لأول مرة في مباراة ودية أمام البرازيل. ارتدى لاحقًا القميص رقم 7 رسميًا قبيل بطولة أمم أوروبا 2008. رغم تألقه في التصفيات بتسجيله ثمانية أهداف -محتلاً بذلك المرتبة الثانية في قائمة الهدافين- إلا أنه لم يحرز سوى هدف واحد في النهائيات؛ وكان الهدف الثاني في المباراة التي انتصرت فيها البرتغال على جمهورية التشيك بنتيجة 3–1 في دور المجموعات، قبل أن تودع البرتغال البطولة من دور ربع النهائي إثر خسارتها أمام ألمانيا بنتيجة 3–2.
فشل رونالدو في التسجيل خلال تصفيات كأس العالم 2010. واكتفى بإحراز هدف واحد فقط في نهائيات كأس العالم 2010؛ مع ذلك، نال جائزة أفضل لاعب في جميع مباريات دور المجموعات الثلاث جميعها أمام كل من ساحل العاج وكوريا الشمالية والبرازيل. جاء هدفه الوحيد في البطولة خلال الفوز الساحق على كوريا الشمالية 7–0، ليكون هذا أول هدف دولي له منذ 16 شهرًا. بعد ذلك بعامين، و تحديدًا في بطولة أمم أوروبا 2012، تقاسم رونالدو صدارة هدافي البطولة برصيد ثلاثة أهداف، مما أهّله للانضمام إلى التشكيلة المثالية للبطولة. خلال تصفيات كأس العالم 2014، سجّل ثمانية أهداف، ورغم ذلك لم تتأهل البرتغال مباشرة؛ حيث اضطرت لخوض الملحق الأوروبي المؤهل أمام السويد ، وتكفّل رونالدو حينها بتسجيل أهداف بلاده الأربعة كافة ليقودها نحو العبور. في البطولة التي أقيمت في البرازيل، صنع رونالدو هدف التعادل القاتل في الدقيقة الأخيرة لتنتهي المواجهة بنتيجة 2–2 أمام الولايات المتحدة، كما سجل هدف الفوز في الدقيقة 80 لتنتصر البرتغال على غانا بنتيجة 2–1.
في عام 2016، قاد رونالدو منتخب البرتغال للتتويج بأول لقب في تاريخه خلال بطولة أمم أوروبا 2016، على الرغم من اضطراره لمغادرة الملعب مستبدلاً في الدقيقة 25 من المباراة النهائية أمام فرنسا (البلد المضيف)إثر تعرضه للإصابة. نال جائزة الحذاء الفضي كثاني أفضل هداف، مما منحه جائزة الكرة الذهبية الرابعة في وقت لاحق من ذلك العام. بهذا التتويج، تأهلت البرتغال للمشاركة في بطولة كأس القارات التي أقيمت في روسيا؛ وحلّت فيها بالمركز الثالث، في حين حصد رونالدو جائزة أفضل لاعب في مباريات دور المجموعات الثلاث جميعها.
في كأس العالم 2018، أصبح رونالدو أكبر لاعب يسجل هاتريك في مباراة واحدة، وذلك في مباراة انتهت بالتعادل 3–3 أمام إسبانيا. في المباراة التالية، سجل رونالدو الهدف الوحيد في فوز فريقه 1–0 على المغرب، محطماً بذلك رقم بوشكاش كأفضل هداف أوروبي على مر التاريخ برصيد 85 هدفاً دولياً. نظرًا لأدائه المميز في البطولة، اُختير رونالدو ضمن الفريق المثالي لكأس العالم.
قاد رونالدو منتخب البرتغال للفوز بالنسخة الأولى من دوري الأمم الأوروبية عام 2019، وحصل على جائزة هداف البطولة، كما نال جائزة الحذاء الذهبي هدافًا لبطولة أمم أوروبا 2020. أصبح رونالدو أول لاعب يسجل في خمس بطولات أوروبية. في 23 يونيو 2021، سجل رونالدو هدفين في مباراة بطولة أمم أوروبا 2020 ضد فرنسا، محطمًا الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف الدولية في كرة القدم للرجال، والذي كان يحمله سابقًا علي دائي.
في 9 أكتوبر، سجل رونالدو هدف الافتتاح في مباراة ودية فاز فيها منتخب البرتغال على قطر بنتيجة 3–0 على ملعب ألغارفي. بمشاركته الدولية رقم 181، تجاوز رقم سيرخيو راموس القياسي لأكثر عدد من المباريات الدولية التي خاضها لاعب أوروبي. في المباراة التالية ضد لوكسمبورغ في 12 أكتوبر، والتي أقيمت أيضًا على ملعب ألغارفي، سجل رونالدو هاتريك في فوز البرتغال بنتيجة 5–0، ليصبح بذلك أول لاعب يسجل 10 هاتريك في تاريخ كرة القدم الدولية للرجال.
في كأس العالم 2022، وتحديدًا في 24 نوفمبر، أصبح رونالدو أول لاعب يسجل في خمس نسخ من كأس العالم، وذلك من ركلة جزاء في مرمى غانا. بعد خلاف مع المدرب فرناندو سانتوس عقب مباراتهم الأخيرة في دور المجموعات ضد كوريا الجنوبية، اُستبعد من التشكيلة الأساسية لمنتخب البرتغال في دور الستة عشر، مسجلاً بذلك المرة الأولى منذ بطولة أمم أوروبا 2008 التي لا يشارك فيها أساسيًا مع البرتغال في بطولة دولية كبرى، والمرة الأولى التي يخوض فيها منتخب البرتغال مباراة إقصائية بدون رونالدو في التشكيلة الأساسية في بطولة دولية منذ بطولة أمم أوروبا 2000.
في 23 مارس 2023، سجل رونالدو هدفين في مرمى ليختنشتاين، ليصل بذلك إلى مباراته الدولية رقم 197، ويصبح اللاعب الأكثر مشاركةً في تاريخ كرة القدم للرجال. في 20 يونيو، خاض مباراته رقم 200 مع منتخب بلاده، مسجلاً هدف الفوز الوحيد خارج أرضه على آيسلندا، ضمن تصفيات بطولة أمم أوروبا، ليصبح أول لاعب في تاريخ كرة القدم الدولية للرجال يصل إلى 200 مباراة دولية مع منتخب بلاده. في 16 أكتوبر، حسمت البرتغال صدارة مجموعتها في التصفيات، بعد فوزها خارج أرضها على البوسنة والهرسك بنتيجة 5–0، حيث سجل رونالدو هدفين.
بمشاركة رونالدو أساسيًا في مباراة البرتغال الافتتاحية في بطولة أمم أوروبا 2024 ضد جمهورية التشيك، أصبح أول لاعب يشارك في ست بطولات أوروبية، بعد أن كان أول لاعب يشارك في خمس بطولات. في وقت لاحق من ذلك العام، وتحديدًا في 5 سبتمبر، سجل هدفه رقم 900 في مسيرته الكروية في فوز البرتغال على كرواتيا 2–1 في دوري الأمم الأوروبية. في 8 يونيو 2025، فاز رونالدو بلقبه الثاني في دوري الأمم الأوروبية، مساهمًا في فوز البرتغال على إسبانيا في المباراة النهائية، مسجلًا ثمانية أهداف في تسع مباريات خلال البطولة. في 14 أكتوبر، سجل هدفين في مباراة التعادل 2–2 ضد المجر في تصفيات كأس العالم 2026، ليصل إلى رقم قياسي بلغ 41 هدفًا في تصفيات كأس العالم. تعرّض رونالدو للطرد من الملعب بعد توجيه ضربة بمرفقه إلى المدافع دارا أوشيا من الخلف خلال خسارة البرتغال 2–0 أمام أيرلندا في تصفيات كأس العالم في دبلن في 14 نوفمبر. أصدر الاتحاد الدولي لكرة القدم قرارًا بإيقافه لمدة ثلاثة أشهر ووضعه تحت المراقبة لمدة عام، على الرغم من أن ذلك لم يؤد إلى إيقافه عن اللعب في كأس العالم.
في 19 مايو 2026، اُختير رونالدو ضمن قائمة الـ 26 لاعبًا المشاركة في كأس العالم 2026 ليخوض مشاركته السادسة في البطولة، وهو رقم قياسي مشترك. في المباراة الثانية للبرتغال في دور المجموعات التي أُقيمت في 23 يونيو، سجل هدفين في الفوز بنتيجة 5–0 على أوزبكستان، ليصبح أول لاعب يسجل في ست نسخ مختلفة من بطولة كأس العالم، ويرفع رصيده الإجمالي في كأس العالم إلى 10 أهداف، متجاوزًا الرقم القياسي السابق للبرتغال البالغ تسعة أهداف والذي كان مسجلًا باسم أوزيبيو. في 2 يوليو، أحرز أول أهدافه في الأدوار الإقصائية لكأس العالم، وذلك من ركلة جزاء، ليساهم في فوز البرتغال على كرواتيا بنتيجة 2–1 في دور الـ 32. بعد أربعة أيام، ودَّعت البرتغال البطولة من دور الـ 16 عقب خسارتها 1–0 أمام إسبانيا، بعدما سجل ميكيل ميرينو هدف المباراة الوحيد في الوقت بدل الضائع. كان رونالدو قد صرح في اليوم السابق للمباراة بأن نسخة 2026 ستكون الأخيرة له في كأس العالم، ما أثار تكهنات واسعة في وسائل الإعلام بشأن مستقبله الدولي. بوجه عام، رأى عدد من المعلقين أن أداء رونالدو في كأس العالم 2026 كان دون المستوى المتوقع ولم يكن له التأثير المعتاد.
خلال مشاركاته الست في كأس العالم، خاض رونالدو 27 مباراة، سجَّل خلالها 11 هدفًا وقدَّم تمريرتين حاسمتين، من بينها ثلاثة أهداف في نسخة 2026.
ملف تعريف اللاعب
أسلوب اللعب
يُعدّ رونالدو مهاجمًا متعدد المراكز، فهو قادر على اللعب على أيٍّ من الجناحين، وكذلك في قلب الهجوم، ورغم أنه يعتمد أساسًا على قدمه اليمنى، إلا أنه يتمتع بقدرة كبيرة على استخدام كلتا قدميه. شهد أسلوب رونالدو عدة تطورات من الناحية التكتيكية خلال مسيرته الكروية؛ فخلال فترة لعبه مع سبورتينغ لشبونة وموسمه الأول مع مانشستر يونايتد، كان يُوظَّف عادةً جناحًا تقليديًا على الجانب الأيمن من خط الوسط، حيث كان يسعى باستمرار إلى إرسال العرضيات إلى منطقة الجزاء. في هذا المركز، كان قادرًا على استخدام سرعته وانطلاقته ورشاقته ومهاراته الفنية لمراوغة الخصوم في المواجهات الفردية. اشتهر رونالدو بمراوغاته ومهاراته الفنية، حيث كان يُظهر باستمرار مجموعة متنوعة من الحركات والخدع، مثل المراوغة الجانبية (حركة تجاوز الكرة) وما يُسمى بـ«القطع» اللتين أصبحتا من علاماته المميزة؛ كما عُرف عنه أيضًا استخدامه لحركة "فليب فلاب".
إن قوته وقدرته على القفز، بالإضافة إلى طوله البالغ 1.87 متر (6 أقدام ونصف)، ودقة ضرباته الرأسية، تمنحه الأفضلية في الفوز بالالتحامات الهوائية. هذه الصفات تتيح له أداء دور مهاجم رأس حربة، مما يجعله يشكل تهديدًا حقيقيًا على المرمى من داخل منطقة الجزاء؛ ونتيجة لذلك، جاءت العديد من أهدافه من ضربات رأسية. يحمل رونالدو الرقم القياسي لأعلى قفزة مسجلة في تاريخ كرة القدم، حيث بلغت 2.93 متر (9 أقدام و7 بوصات)، والتي حققها خلال مباراة ضد مانشستر يونايتد عندما كان يلعب لريال مدريد في دور الـ16 من دوري أبطال أوروبا عام 2013. مع زيادة قدرته على التحمل ومعدل جهده، تطورت قدرته التهديفية بشكل كبير عند اللعب في الجناح الأيسر، حيث مُنح حرية الحركة للتحرك نحو العمق لإنهاء الهجمات. كما أنه لعب دورًا إبداعيًا متزايدًا لفريقه، حيث كان غالبًا ما يتراجع إلى الخلف لالتقاط الكرة، والمشاركة في بناء الهجمات، وخلق الفرص لزملائه في الفريق، وذلك بفضل رؤيته وقدرته على التمرير.
في مواسمه الأخيرة مع مانشستر يونايتد، شغل رونالدو دورًا هجوميًا أكثر تقدمًا ومحورية، إذ لعب مهاجمًا صريحًا (رأس الحربة)، أو مهاجمًا مساندًا، بل وحتى لاعب وسط مهاجم (صانع الألعاب الهجومي) في بعض الأحيان. تطور إلى هداف غزير الأهداف، يمتلك قدرة كبيرة على إنهاء الهجمات بإتقان سواء من داخل منطقة الجزاء أو من خارجها، بفضل دقة وقوة تسديداته. كما عُرف بدقته في تنفيذ ركلات الجزاء، وأصبح متخصصًا في تنفيذ الكرات الثابتة، واشتهر بركلاته الحرة القوية والمتقنة ذات المسار المنحني. عند تنفيذ الركلات الحرة، يُعرف رونالدو باستخدام تقنية الكرة المتمايلة (Knuckleball)، التي طورها جونينيو برنامبوكانو. كما يعتمد وقفةً مميزة قبل التسديد، تتمثل في الوقوف مع مباعدة ساقيه بشكل واضح. فيما يتعلق بأسلوب رونالدو الفريد في تنفيذ الركلات الحرة، قال مايك فيلان، المدرب المساعد السابق لمانشستر يونايتد: «كان اللاعبون يضعون الكرة على الأرض، ثم يبتعدون عنها، ويركضون نحوها ويسددونها. أما هو فقد أضفى على الأمر استعراضًا أكثر ديناميكية. يضع الكرة، ويبلغ أعلى درجات التركيز، ثم يتراجع عددًا محددًا من الخطوات بحيث تكون قدم الارتكاز في الموضع الأمثل لتسديد الكرة بدقة متناهية. إنه استعراضي من الطراز الأول. لديه قدْرٌ يسير من الغرور. وعندما يرفع سرواله القصير قليلًا ويُظهِر فخذيه، فكأنه يقول: «لتتجه جميع الأنظار إليّ، فهذه الكرة ستدخل المرمى». إنه يدرك الجانب التسويقي في الأمر. طريقة مشيته نحو الكرة ووضعها في مكانها تجعل العالم بأسره يراقبه».
في ريال مدريد، واصل رونالدو أداء دور هجومي أكثر، في حين أصبحت مسؤولياته الإبداعية والدفاعية أكثر محدودية، وإن لم تتلاشَ تمامًا. في البداية، اعتمد عليه المدربان مانويل بيليغريني وجوزيه مورينيو مهاجمًا صريحًا، قبل أن يُعاد لاحقًا إلى الجناح الأيسر، ولكن ضمن دور تكتيكي حر؛ إذ أتاح له هذا المركز التوغل إلى العمق متى شاء لاستقبال الكرات العرضية وتسجيل الأهداف، أو سحب المدافعين بتحركاته من دون كرة وفتح المساحات لزملائه لاستغلالها. كما أسهم أسلوب ريال مدريد القائم على الهجمات المرتدة في جعله لاعبًا أكثر كفاءة وثباتًا في المستوى، وهو ما تجسد في أرقامه القياسية في تسجيل الأهداف. على الرغم من أن وسائل الإعلام أشادت به أساسًا بسبب غزارته التهديفية، فقد أظهر رونالدو أيضًا قدرته على صناعة الأهداف بفاعلية في هذا الدور. وصف محللون هذا الدور الفريد بأنه دور «الجناح الوهمي» أو «الجناح الهجومي» أو «الجناح الهداف»، إذ كان رونالدو يؤدي فعليًا دور المهاجم في كثير من الأحيان بفضل انطلاقاته نحو عمق منطقة الجزاء، رغم أنه كان يشغل الجهة اليسرى من الملعب في الأساس. اعتبارًا من عام 2013، وتحت قيادة المدرب كارلو أنشيلوتي، عدَّل رونالدو أسلوب لعبه ليتكيف مع التأثيرات البدنية للتقدم في العمر؛ إذ قلّت تحركاته من دون كرة ومشاركته العامة في اللعب، كما تراجع عدد مراوغاته وتمريراته في المباراة الواحدة، مقابل تركيز أكبر على صناعة الفرص والتسجيل من مسافات قصيرة. منذ عام 2017، كيَّف رونالدو أسلوبه مرة أخرى ليؤدي دور مهاجم صريح متحرر من القيود التكتيكية تحت قيادة المدرب زين الدين زيدان، وهو الدور الذي واصل فيه التألق والحفاظ على معدلاته التهديفية الغزيرة. في هذا المركز، حظي بإشادة وسائل الإعلام لتحركاته الذكية بالكرة ومن دونها، وحسن تمركزه، وقدرته على الربط بين خطوط الفريق، وبراعته في إنهاء الهجمات، إضافةً إلى قدرته على التخلص من رقابة المدافعين أو توقع تحركاتهم، والعثور على المساحات داخل منطقة الجزاء، والتسجيل من لمسات أو فرص قليلة.
واصل رونالدو شغل أدوار هجومية متنوعة في موسمه الأول مع يوفنتوس تحت قيادة المدرب ماسيميليانو أليغري، وذلك بحسب اللاعب الذي كان يشكل معه الشراكة الهجومية. بينما كان يشغل دورًا هجوميًا متقدمًا بصورة متزايدة في سنواته الأخيرة مع ريال مدريد، أدى في يوفنتوس أحيانًا دورًا حرًا، سواء بوصفه مهاجمًا صريحًا وحيدًا أو في مركزه المعتاد على الجناح الأيسر، ضمن خطتي 4–2–3–1 أو 4–3–3، حيث كان يتبادل المراكز غالبًا مع ماريو ماندجوكيتش. في هذا الدور، مُنح أيضًا حرية التراجع إلى الخلف أو الانتقال إلى الجهة اليمنى لاستلام الكرة والمشاركة بشكل أكبر في بناء الهجمات؛ ولذلك، إلى جانب تسجيله الأهداف،بدأ بمراوغة الخصوم وخلق فرص لزملائه بوتيرة أكبر مما كان عليه الحال في مواسمه الأخيرة مع ريال مدريد. كان قادرًا أيضًا من دون كرة على فتح مساحات لزملائه من خلال تحركاته وانطلاقاته الهجومية داخل منطقة الجزاء، أو استغلال الفرص برأسه أو قدميه من خلال استقبال عرضيات زملائه. في بعض المناسبات، لعب أيضًا ضمن ثنائي هجومي إلى جانب ماريو ماندجوكيتش في تشكيلة 4–3–1–2 أو 4–4–2 أو 3–5–2. استمر في أداء دور مشابه خلال موسمه الثاني مع النادي تحت قيادة المدرب ماوريتسيو ساري.
احتفالية الأهداف
اعتمد رونالدو عدة طرق للاحتفال بالأهداف طوال مسيرته، من بينها احتفال حظي بتغطية إعلامية واسعة، إذ كان يجثو على ركبتيه ويحدق مباشرةً في إحدى كاميرات التصوير على جانب الملعب، واضعًا يده على ذقنه. عادةً ما يحتفل بعد تسجيل الأهداف بالقفز عاليًا مع الدوران في الهواء، قبل أن يهبط واقفًا وقد باعد بين ساقيه متخذًا وقفته الشهيرة، بينما يصرخ في الوقت نفسه عادةً بعبارة «سي» (الإسبانية: ¡Sí!) (تعني «نعم» بالإسبانية والإيطالية). اشتهر هذا الاحتفال في وسائل الإعلام باسم «سيو» (Siu) أو «سيووو» (Siuuu).
أدَّى رونالدو هذه الحركة لأول مرة في 7 أغسطس 2013، خلال نهائي الكأس الدولية للأبطال 2013 بين ريال مدريد وتشيلسي. خلال مقابلة بعد المباراة، أوضح رونالدو أنه سجل الهدف و أن الاحتفال «جاء بصورة طبيعية» و«لا يعرف من أين أتت الفكرة». وأضاف أنه بدأ يكرره باستمرار، وأن الجماهير عندما تشاهده تتذكره مباشرة.
عبارة «siu» مشتقة من الكلمة البرتغالية «sim» التي تعني «نعم». وقد أكد رونالدو ذلك في مقابلة عام 2023، بعد ما يقرب من عقدٍ من الزمن على أدائه لها لأول مرة. وأوضح رونالدو أن عبارة «Siuuu» تعني ببساطة نعم، ولكن «بأسلوب يؤكدها بقوة».
التنافس مع ميسي
سجل كلٌّ من رونالدو وليونيل ميسي أهدافًا في عدة نهائيات لدوري أبطال أوروبا، كما اعتادا تجاوز حاجز 50 هدفًا في الموسم الواحد، وهما أكثر لاعبين تسجيلًا للأهداف في تاريخ كرة القدم. يحرص الصحفيون والمحللون الرياضيون باستمرار على مقارنة المزايا الفردية لكلا اللاعبين، في محاولة لإثبات أيهما يعد أفضل لاعب في كرة القدم الحديثة أو في تاريخ اللعبة. شُبّهت هذه المنافسة بعدد من أشهر المنافسات الرياضية، من بينها محمد علي وجو فريزر في الملاكمة، ومنافسة بيورن بورغ وجون ماكنرو في التنس ومنافسة أيرتون سينا–ألان بروست في سباقات الفورمولا 1. يفضل بعض المعلقين تحليل الاختلافات بين اللاعبين من حيث البنية الجسدية وأسلوب اللعب. كما يدور جزء من هذا الجدل حول التباين في شخصيتيهما، إذ يُصوَّر رونالدو أحيانًا على أنه واثق بنفسه إلى حد الغرور واستعراضي، في حين يُصوَّر ميسي على أنه شخص خجول ومتواضع.
في مقابلة أُجريت معه عام 2012، علق رونالدو على هذه المنافسة قائلاً: «أعتقد أننا ندفع بعضنا بعضًا إلى تقديم الأفضل في المنافسة أحيانًا، ولهذا السبب يكون مستوى التنافس مرتفعًا للغاية». ألكس فيرغسون، مدرب رونالدو خلال فترة وجوده في مانشستر يونايتد، أعرب عن رأيه: «لا أعتقد أن التنافس بينهما تزعجهما، فلكلٍّ منهما اعتزازه الشخصي ورغبته في أن يكون الأفضل». نفى ميسي بنفسه أي منافسة شخصية، قائلاً إنها «وسائل الإعلام والصحافة فقط التي تريد أن نكون على خلاف لكنني لم أتشاجر أبدًا مع كريستيانو». ردًا على المزاعم التي تقول إنه وميسي لا تجمعهما علاقة جيدة على المستوى الشخصي، قال رونالدو: «ليست بيننا علاقة خارج عالم كرة القدم، كما هو الحال مع كثير من اللاعبين الآخرين.»، وأضاف أنه يأمل أن يتمكنا في السنوات المقبلة من الضحك على هذه المنافسة معًا، قائلًا: «علينا أن ننظر إلى هذه المنافسة بروح إيجابية، لأنها شيء جيد». باعتبارهما كانا يمثلان الغريمين التقليديين برشلونة وريال مدريد، فقد واجه كلٌّ منهما الآخر مرتين على الأقل في كل موسم في أكبر مباراة على مستوى الأندية في العالم، وهي الكلاسيكو، التي تُعد من أكثر الأحداث الرياضية السنوية مشاهدةً على مستوى العالم.
خلال مناظرة في اتحاد أكسفورد في أكتوبر 2013، وعندما سُئل رئيس الفيفا آنذاك سيب بلاتر عما إذا كان يفضل ميسي أم رونالدو، أشاد بأخلاقيات العمل لدى اللاعب الأرجنتيني، قبل أن يوجّه انتقادًا لرونالدو، قائلًا إن «أحدهما ينفق على مصفف الشعر أكثر من الآخر». طالب ريال مدريد باعتذار رسمي، وحصل عليه على الفور. ردًّا على تعليق بلاتر الذي وصف فيه رونالدو بأنه «قائد في الملعب» على نحو ساخر، رد رونالدو بطريقته الخاصة، إذ احتفل بعد تسجيله ركلة جزاء في مرمى إشبيلية بأداء تحية عسكرية ساخرة. في أغسطس 2019، أُجريت مقابلة مع رونالدو وميسي وهما يجلسان إلى جوار بعضهما قبل الإعلان عن جائزة أفضل لاعب في أوروبا من يويفا، وقال رونالدو: «لقد دفعتُه إلى تقديم الأفضل، وهو دفعني أيضًا. لذا فمن الرائع أن نكون جزءًا من تاريخ كرة القدم».
في سبتمبر 2023، أعلن رونالدو أن منافسته مع ميسي قد انتهت و«أصبحت من الماضي»، وذلك بعد 36 مواجهة رسمية بينهما و 15 عامًا من «تقاسم الأضواء».
خارج كرة القدم
الشعبية والمتابعة عبر الإنترنت
أُدرج اسم رونالدو ضمن قائمة تايم 100 لعام 2014، وهي القائمة السنوية التي تصدرها مجلة تايم لأكثر الشخصيات تأثيرًا في العالم. كما صنَّفته شبكة إي إس بي إن أشهر رياضي في العالم في أعوام 2016 و2017 و2018 و2019. شهدت قمصان رونالدو المقلدة طلبًا مرتفعًا طوال مسيرته. ففي عام 2008، كان قميصه الذي يحمل رقم 7 مع مانشستر يونايتد المنتج الرياضي الأكثر مبيعًا في الدوري الإنجليزي الممتاز. في عام 2015، احتل قميص رونالدو رقم 7 مع ريال مدريد المرتبة الثانية عالميًا من حيث المبيعات بعد قميص ميسي رقم 10 مع برشلونة. في عام 2018، بيع أكثر من 520 ألف من قميصه رقم 7 مع يوفنتوس خلال 24 ساعة فقط من طرحه، محققًا إيرادات بلغت 62.4 مليون دولار في يوم واحد.
رسّخ رونالدو حضورًا قويًا على الإنترنت. بصفته الرياضي الأكثر شعبية على مواقع التواصل الاجتماعي، تجاوز عدد متابعيه الإجمالي 500 مليون متابع عبر فيسبوك وتويتر وإنستغرام بحلول فبراير 2021، ليصبح بذلك أول شخص يتجاوز نصف مليار متابع. يُعد رونالدو الشخص الأكثر متابعة على فيسبوك (171 مليون متابع)، والأكثر متابعة على إنستغرام (650 مليون متابع)، والرياضي الأكثر متابعة على تويتر (115 مليون متابع)، وحققت حساباته على منصات التواصل الاجتماعي قيمة إعلامية بلغت 936 مليون دولار لصالح رعاته خلال الفترة بين يونيو 2016 ويونيو 2017.
بعد إعلانه إطلاق قناته على يوتيوب UR · Cristiano في 21 أغسطس 2024، القناة الأسرع وصولًا إلى حاجز مليون مشترك، إذ حققت ذلك خلال 90 دقيقة فقط. كما أصبحت القناة الأسرع نموًا في الوصول إلى حاجز 5 ملايين، و 10 ملايين، و 20 مليونًا، و 30 مليونًا، و 50 مليون مشترك. أصبحت القناة كذلك الأكثر اشتراكًا في البرتغال، متجاوزة قناة نيك جونيور البرتغالية. اعتبارًا من يونيو 2026، بلغ عدد مشتركي القناة 80 مليون مشترك.
الثروة والرعايات
في أبريل 2026، صنّفت مجلة سبورتيكو رونالدو ثالث أعلى الرياضيين أجرًا في التاريخ، بعد مايكل جوردان وتايغر وودز، بدخلٍ يُقدّر بـ 2.52 مليار دولار. أُدرج اسمه في جميع تصنيفات سبورتيكو السنوية لأعلى الرياضيين أجرًا: حيث حاز على المركز الثالث في عامي 2021 (120 مليون دولار) و 2022 (115 مليون دولار)، والمركز الأول في أعوام 2023 (275 مليون دولار)، و2024 (260 مليون دولار)، و2025 (260 مليون دولار). بأرباحٍ بلغت 720 مليون يورو (615 مليون جنيه إسترليني) بين عامي 2010 و2019، احتل رونالدو المركز الثاني في قائمة فوربس لأعلى الرياضيين أجرًا في العقد، بعد الملاكم فلويد مايويذر جونيور. صنّفت مجلة فوربس رونالدو أعلى الرياضيين أجرًا في العالم عام 2016 (88 مليون دولار)، وعام 2017 (93 مليون دولار)، ومن عام 2023 إلى عام 2025 (136 مليون دولار، و260 مليون دولار، و275 مليون دولار على التوالي)، وقد دخل قائمة العشرة الأوائل في كل عام منذ بدء التصنيف عام 2012. هو أول لاعب كرة قدم وثالث رياضي فقط يحقق مليار دولار خلال مسيرته.
يُعدّ رونالدو من أكثر الرياضيين جاذبية تسويقية في العالم: فقد صنّفته مجلة سبورتس برو خامس أكثر الرياضيين جاذبية تسويقية عام 2012، وثامن أكثر الرياضيين جاذبية تسويقية عام 2013. كما صنّفته شركة ريبوكوم لأبحاث السوق الرياضية، في مايو 2014، أكثر لاعبي كرة القدم جاذبية تسويقية وشهرة في العالم. منذ أن ذاع صيته في مانشستر يونايتد، وقّع رونالدو العديد من عقود الرعاية لمنتجات استهلاكية، بما في ذلك الملابس الرياضية وأحذية كرة القدم؛ منذ نوفمبر 2012، ارتدى رونالدو حذاء نايكي ميركوريال فابور بإصدار CR7 المخصص، كما ظهر في إعلانات المشروبات الغازية والملابس وزيوت تشحيم السيارات والخدمات المالية والإلكترونيات وألعاب الفيديو. تصدّر رونالدو غلاف لعبة فيفا 18 وشارك بشكل كبير في الترويج لها. يظهر احتفاله الشهير "Sii" بتسجيل الأهداف في سلسلة فيفا، مصحوبًا بتعليقه الصوتي. كما كان الوجه الإعلاني للعبة برو إفولوشن سوكر، حيث ظهر على أغلفة إصدارات 2008 و2012 و2013.
النشاطات الخيرية
قدم رونالدو مساهمات قيّمة للعديد من الأعمال الخيرية طوال مسيرته الكروية. أظهرت لقطات تلفزيونية لزلزال المحيط الهندي وتسونامي المحيط الهندي عام 2004 طفلًا ناجيًا يبلغ من العمر ثماني سنوات يُدعى مارتونيس يرتدي قميص كرة القدم البرتغالي وقد تقطعت به السبل لمدة 19 يومًا بعد مقتل عائلته. عقب ذلك، زار رونالدو مدينة أتشيه الإندونيسية لجمع التبرعات لإعادة التأهيل والإعمار. بعد قبول تعويضات لم يكشف عنها من قضية تشهير ضد صحيفة ذا صن في عام 2008، تبرع رونالدو بالتعويضات لجمعية خيرية في ماديرا.
عام 2009، تبرع رونالدو بمبلغ 100.000£ جنيه إسترليني للمستشفى الذي ساهم في إنقاذ حياة والدته في ماديرا في معاناتها مع مرض السرطان، وذلك ليتمكنوا من بناء إنشاء مركز متخصص لعلاج السرطان في جزيرته الأم ماديرا. تضامنًا مع ضحايا فيضانات ماديرا 2010، تعهد رونالدو بإجراء مباراة خيرية بين نادي بورتو بطل الدوري البرتغالي وفريق مشكل من ناديي جزيرة ماديرا المحليين (ماريتيمو وناسيونال).
في مايو 2012، تكفَّل رونالدو بالتنسيق مع موكله خورخي مينديز بعلاج متخصص طفل من معجبيه يبلغ من العمر 9 أعوام يعاني من مرض السرطان منذ السنة الثانية من عمره وفي مراحله الأخيرة. في ديسمبر من العام نفسه، انضم رونالدو إلى برنامج "11 من أجل الصحة" التابع للفيفا، بهدف توعية الأطفال بكيفية الوقاية من أمراض مثل إدمان المخدرات، وفيروس نقص المناعة البشرية، والملاريا، والسمنة. في يناير 2013، أصبح كريستيانو رونالدو سفيرًا جديدًا لمنظمة «أنقذوا الأطفال»، حيث سيعمل على «مكافحة الجوع والبدانة بين الأطفال والترويج لممارسة التمارين الرياضية وتناول الغذاء الصحي». في مارس 2013، وافق رونالدو على أن يكون سفيرًا لمنتدى رعاية أشجار المانغروف في بالي بإندونيسيا، وهي منظمة تهدف إلى التوعية بأهمية الحفاظ على أشجار المانغروف.
حصل رونالدو على لقب أكثر الرياضيين سخاءً في العالم عام 2015 بعد تبرعه بمبلغ 5 ملايين جنيه إسترليني لجهود الإغاثة عقب الزلزال الذي ضرب نيبال وأودى بحياة أكثر من 8000 شخص. في يونيو 2016، تبرع رونالدو بكامل مكافأته البالغة 600 ألف يورو من دوري أبطال أوروبا بعد فوز ريال مدريد بالبطولة. في أغسطس من العام نفسه، أطلق رونالدو تطبيق CR7Selfie، وهو تطبيق لالتقاط صور السيلفي لأغراض خيرية لمساعدة منظمة Save the Children (أي: أنقذوا الأطفال) ويتيح للمستخدمين التقاط صورة شخصية معه (سيلفي) بأحد الأزياء والوضعيات المختلفة المتاحة.
التسميات والتكريمات
في عام 2007، أعاد نادي سي دي ناسيونال تسمية أكاديميته الخاصة بالفئات السنية إلى كريستيانو رونالدو كامبوس فوتيبول (حرم كريستيانو رونالدو لكرة القدم). في ديسمبر 2013، افتتح رونالدو متحفً يحمل اسم Museu CR7، في مسقط رأسه فونشال بجزيرة ماديرا، لعرض الجوائز والتذكارات الخاصة بمسيرته؛ وأصبح المتحف الراعي الرسمي لفريق كرة القدم المحلي أونياو دا ماديرا. في حفل أقيم في قصر بيليم في يناير 2014، منح رئيس البرتغال أنيبال كافاكو سيلفا كريستيانو رونالدو رتبة الضابط الأكبر من وسام الأمير هنري، وذلك تقديرًا لـ «رياضي عالمي الشهرة، كان رمزًا للبرتغال على الصعيد الدولي، وأسهم في تعزيز مكانة البلاد عالميًا، وقدَّم مثالًا يُحتذى به في المثابرة للأجيال القادمة». في يونيو 2015، اكتشف علماء فلك بقيادة ديفيد سوبرال من لشبونة وليدن مجرة أطلقوا عليها اسم «كوزموس ريدشيفت 7» (CR7) تكريمًا لرونالدو.
في 23 يوليو 2016، عقب فوز البرتغال ببطولة أمم أوروبا 2016، أُعيد تسمية مطار ماديرا في فونشال ليصبح مطار كريستيانو رونالدو الدولي. أثار تغيير الاسم جدلًا واسعًا محليًا بين بعض السياسيين والمواطنين، الذين أطلقوا عريضةً احتجاجية ضد هذه الخطوة، وهو ما انتقده رئيس ماديرا، ميغيل ألبوكيرك. في 21 سبتمبر 2020، أُعيد تسمية أكاديمية سبورتينغ لشبونة لكرة القدم في ألكوشيتشي، والتي كانت تُعرف آنذاك باسم أكاديمية سبورتينغ، إلى أكاديمية كريستيانو رونالدو. في عام 2023، وافق مجلس مدينة لشبونة، بناءً على اقتراح رئيسه كارلوس مويداس، على منحه وسام الشرف للمدينة، لكونه "لشبونيًا عظيمًا، لما يكنّه من شغفٍ للمدينة".
الفن العام
في يونيو 2010، وخلال فترة الاستعداد لكأس العالم، أصبح رونالدو رابع لاعب كرة قدم، بعد ستيفن جيرارد وبيليه وديفيد بيكهام، يُجسَّد تمثالًا شمعيًا في متحف مدام توسو في لندن. كما كُشف عن تمثال شمعي آخر له في متحف الشمع بمدريد في ديسمبر 2013. في ديسمبر 2014، كُشف عن تمثال برونزي لرونالدو صممه الفنان ريكاردو ماديرا فيلوزو، وذلك في مدينة فونشال.أُقيم حفل إعادة تدشين مطار كريستيانو رونالدو الدولي في 29 مارس 2017، وتضمن تقديم تمثال نصفي لرأسه. أثار التمثال النصفي وتغيير اسم المطار جدلًا واسعًا، إذ تعرض التمثال للسخرية بسبب عدم تشابهه بدرجة كافية مع رونالدو، ومن بين من سخروا منه برنامج ساترداي نايت لايف الكوميدي. بعد عام، كلف الموقع الرياضي بليتشر ريبورت النحات إيمانويل سانتوس بصنع تمثال نصفي آخر لرونالدو؛ إلا أن هذا التمثال لم يُستخدم، وصُنع تمثال جديد بواسطة نحات إسباني، وعُرض على الجمهور في 15 يونيو 2018.
المشاريع التجارية
افتتح رونالدو متجرًا للأزياء يحمل اسم CR7 (اختصارًا لاسمه ورقم قميصه) في جزيرة ماديرا عام 2006، ثم افتتح متجرًا ثانيًا في لشبونة عام 2008. شارك رونالدو في تصميم مجموعة من الملابس الداخلية والجوارب بالشراكة مع مجموعة جيه بي إس للنسيج الاسكندنافية ومصمم الأزياء النيويوركي ريتشارد تشاي، والتي طُرحت في نوفمبر 2013. ثم وسّع علامته التجارية CR7 للأزياء بإطلاق خط إنتاج من القمصان والأحذية الفاخرة في يوليو 2014.
في سبتمبر 2015، أطلق رونالدو عطره الخاص "ليغاسي" بالتعاون مع شركة إيدن برفيومز. منذ 26 أكتوبر 2023، أصبح مالكو شركة ميدياليفري (ناشرة صحف كوريو دا مانها وريكورد وجورنال دي نيغوسيوس) مجموعة من المستثمرين، من بينهم كريستيانو رونالدو، من خلال شركة إكسبريساو ليفري البرتغالية. في ديسمبر 2011، أطلق رونالدو لعبةً لأجهزة آيفون بعنوان «Heads Up with Contemporary»، من تطوير شركة روك لايف، وفي ديسمبر 2013، أطلق موقع وتطبيق «فيفا رونالدو»، وهو موقع وتطبيق مخصص للتواصل الاجتماعي.
في 26 فبراير 2026، استحوذ رونالدو على حصة ملكية بنسبة 25% في نادي ألميريا الإسباني، وذلك ضمن أنشطته الاستثمارية من خلال شركة CR7 للاستثمارات الرياضية، التابعة لشركة CR7 S.A.
يُشارك رونالدو في ملكية مرافق «فوت لاب»، وهي مرافق تدريب وترفيه لكرة القدم تعمل بتقنية الذكاء الاصطناعي.
الإعلام
نشر كريستيانو رونالدو سيرته الذاتية بعنوان لحظات (Moments)، في ديسمبر 2007. أنتجت شركة كاسترول إيدج الراعية له فيلما وثائقيًا أطلق عليه اسم «كريستيانو رونالدو: اختبار إلى الحد الأقصى»، حيث خضع لاختبارات بدنية وذهنية في عدة مجالات؛ وخضع أداؤه البدني لتدقيق من وسائل الإعلام العالمية عند إصدار الفيلم في سبتمبر 2011. كما أن له ثلاثة أفلام وثائقية تتحدث عن مسيرته في كل من ناسيونال ماديرا وسبورتينغ لشبونة ومانشستر يونايتد. عُرض فيلم «كريستيانو رونالدو: العالم بين قدميه»، وهو فيلم وثائقي من رواية الممثل بنديكت كومبرباتش، عبر منصة فيميو في يونيو 2014. في 9 نوفمبر 2015، عُرض فيلم وثائقي من إخراج أنتوني وونكي عن حياته ومسيرته المهنية، بعنوان «رونالدو». يظهر رونالدو كشخصية قابلة للعب في لعبة القتال «فاتال فيوري: مدينة الذئاب» الصادرة عام 2025. في ديسمبر 2025، أُكِّدَت مشاركته في فيلم «فاست إكس: الجزء الثاني»، من سلسلة أفلام «فاست أند فيوريس».
الحياة الشخصية
العائلة والأطفال والعلاقات
رونالدو كاثوليكي. ومن أصوله، ينحدر من أصول رأس الأخضر (بنسبة الثُمن) من جهة جدته الكبرى. أما جدة رونالدو الكبرى من جهة والده، إيزابيل دا بيدادي، وهي امرأة أفريقية، فقد وُلدت في جزيرة ساو فيسنتي، التي كانت آنذاك جزءًا من رأس الأخضر البرتغالي، وانتقلت إلى جزيرة ماديرا عندما كانت في السادسة عشرة من عمرها.
توفي والده، خوسيه، بسبب حالة كبدية مرتبطة بإدمان الكحول عن عمر يناهز 52 عامًا في سبتمبر 2005 عندما كان رونالدو يبلغ من العمر 20 عامًا. بعد أن حقق ابنها مكانة أسطورية في عالم كرة القدم، أصبحت والدة كريستيانو رونالدو، دولوريس أفيرو، شخصية مشهورة في البرتغال لدرجة أن الحملات الإعلانية للعلامات التجارية المعروفة في البلاد، مثل: ماجي، ومولتي أوبتيكاس، وبينجو دوسي، قد ظهرت فيها في الإعلانات التجارية.
رونالدو لديه ستة أطفال، أحدهم وُلد ميتًا. رُزِق بابنه الأول كريستيانو رونالدو جونيور الذي وُلِد في 17 يونيو 2010 في الولايات المتحدة، وهو يتمتع بحضانة كاملة للطفل ولم يكشف عن هوية والدته علنًا وبموجب اتفاق معها. رونالدو جونيور لاعب كرة قدم شاب يلعب لمنتخب البرتغال تحت 15 عامًا. في يناير 2015، أعلن رونالدو أن علاقته –التي استمرت خمس سنوات– مع عارضة الأزياء الروسية إيرينا شايك قد انتهت.
ثم أصبح رونالدو والدًا لتوأمين، ابنته إيفا وابنه ماتيو، المولودين في 8 يونيو 2017 في الولايات المتحدة عن طريق الحمل البديل. هو على علاقة مع الإسبانية–الأرجنتينية جورجينا رودريغيز، مساعدة مبيعات سابقة في متجر غوتشي، التي أنجبت طفلتهما ألانا مارتينا في 12 نوفمبر 2017. أعلن الزوجان بعد ذلك عن توقعهما استقبال توأمهما الثاني في عام 2022. توفي التوأم الذكر أنجيل أثناء الولادة، بينما نجت التوأم الأنثى بيلا أزميرلدا.
الصحة
صرح رونالدو إنه لا يشرب الكحوليات، وحصل على تعويضات بسبب التشهير به في مقالة على صحيفة ديلي تلغراف ذكرت أنه أفرط في شرب الخمر في ملهى ليلي أثناء فترة تعافيه من إصابة في يوليو 2008. كما أنه لا يملك أي وشم، لأنه يتبرع بانتظام بالدم ونخاع العظم. شُخِّصت والدته، دولوريس، بسرطان الثدي في عام 2007 لكنها تعافت منه في النهاية.
المسائل القانونية
في عام 2007، أقر رونالدو بذنبه في قيادة سيارته بسرعة 60 ميلاً في الساعة في منطقة سرعتها القصوى 40 ميلاً في الساعة عام 2006، وغُرِّم ألف جنيه إسترليني وسُجِّلت عليه ست نقاط جزائية في رخصته لتجاوزه السرعة. في يوليو 2017، وُجِّهت إلى رونالدو تهمة التهرب الضريبي بصورة احتيالية لما يقارب 15 مليون يورو بين عامي 2011 و 2014، وهو ادعاء أنكره حينها. في يونيو 2018، حُكم على رونالدو بالسجن لمدة عامين مع وقف التنفيذ، وغُرِّم 18.8 مليون يورو، خُفِّضت لاحقًا إلى 16.8 مليون يورو بعد التوصل إلى اتفاق مع السلطات الإسبانية. قضى رونالدو مدة عقوبته تحت المراقبة، دون أي سجن، شريطة ألا يرتكب أي مخالفة أخرى.
خضع رونالدو ورجل آخر للتحقيق من قبل النيابة العامة الملكية البريطانية بعد تقدُّم امرأتين بادعاء يتعلق بحادثة اغتصاب وقعت عام 2005. في غضون أيام، سحبت المرأتان بلاغهما، ثم أصدرت شرطة سكوتلاند يارد بيانًا لاحقًا أوضحت فيه عدم كفاية الأدلة لاتخاذ إجراءات قضائية.
في أبريل 2017، أفادت تقارير بأن إدارة شرطة لاس فيغاس كانت تحقق مع رونالدو بناءً على ادعاء امرأة تتهمه فيه باغتصابها عام 2009. تشير وثائق، أكدها محامو رونالدو، إلى أن رونالدو دفع للمرأة 375 ألف دولار أمريكي بموجب اتفاقية تسوية تتضمن بندًا لعدم الإفصاح. أصدر رونالدو ومحاموه بيانًا مطولًا ينفون فيه جميع الاتهامات، واصفين إياها بأنها «حملة تشهير متعمدة» مؤكدين أن بعض أجزاء القضية قد جرى «تغييرها بشكل كبير و/أو ملفقة بالكامل»، وهو ادعاء نفته مجلة دير شبيغل بشكل قاطع.
في يوليو 2019، أعلن المدَّعون العامُّون في لاس فيغاس أنهم لن يوجهوا اتهامات جنائية إلى رونالدو بشأن ادعاءات الاغتصاب، وجاء في البيان: «استنادًا على مراجعة المعلومات المتوفرة حاليًا، لا يمكن إثبات مزاعم الاعتداء الجنسي ضد كريستيانو رونالدو بما لا يدع مجالًا للشك المعقول». كانت المرأة نفسها قد رفعت، في سبتمبر 2018، دعوى مدنية في نيفادا تتهم فيها رونالدو بالاغتصاب. ذكرت صحيفة «ديلي ميرور»، نقلاً عن وثائق المحكمة، في عام 2021 أن المرأة طالبت بتعويضات قدرها 56 مليون جنيه إسترليني من رونالدو.
في أكتوبر 2021، أوصى القاضي الفيدرالي دانيال ألبرغتس برفض الدعوى، مشيرًا إلى أن محامية المرأة، ليزلي ستوفال، «تصرف بسوء نية من خلال طلبه استلام واستخدام وثائق موقع فوتبول ليكس لمقاضاة» المتهم في القضية، على الرغم من احتواء هذه الوثائق على «اتصالات محمية بالسرية المهنية» (مراسلات امتيازية) بين رونالدو ومحاميه. بالإضافة إلى ذلك، ذكر ألبرغتس أنه لم يُعثر على أي دليل على قيام محامي رونالدو «بترهيب [المرأة] أو عرقلة إنفاذ القانون» خلال تسوية عام 2010 معها. في يونيو 2022، رُفضت دعوى الاغتصاب التي رفعتها المرأة نهائيًا في محكمة الولايات المتحدة للمنطقة القضائية لولاية نيفادا، حيث قضت القاضية جينيفر أ. دورسي بأن استخدام ستوفال المتكرر لـ «وثائق مخترقة إلكترونيًا ومشمولة بسرية العلاقة بين المحامي والموكل» يُعد "انتهاكات وتجاوزًا صارخًا لإجراءات التقاضي السليمة».
السياسة
في مقابلة أجراها مع بيرس مورغان في نوفمبر 2025، أعرب رونالدو عن رغبته في لقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. وقال: «أتمنى أن ألتقي به يومًا ما وأجلس معه لأنه من الأشخاص الذين أُكنّ لهم كل التقدير. أعتقد أن لقاءه قد يُحدث تغييرًا، وأنا أُحب هذا النوع من الأشخاص». ودون أن يُعلن تأييده لأي أجندة سياسية، أوضح رونالدو أن أي لقاء مُحتمل مع ترامب سيتمحور حول رغبته في السلام العالمي. قال: «أتمنى أن يسير العالم في طريق السلام. سأخبره أن بيننا قواسم مشتركة». ثم مازح لاحقًا قائلًا إنه "أكثر شهرة" من الرئيس.
في 18 نوفمبر، التقى رونالدو وخطيبته جورجينا بالرئيس ترامب في البيت الأبيض. في وقت لاحق من اليوم نفسه، حضر رونالدو حفل عشاء رسمي في البيت الأبيض، برفقة ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ورئيس الفيفا جياني إنفانتينو، وعشرات من أصحاب المليارات ورجال الأعمال. أصدر الفيفا بعد أسبوع قرارًا بتأجيل إيقاف رونالدو، حيث ألغى عقوبة إيقافه لمباراتين من أصل ثلاث مباريات، وذلك بسبب ضربه المدافع الأيرلندي دارا أوشيا بالمرفق في مباراة ضد أيرلندا في 14 نوفمبر. وقد ضمن هذا القرار مشاركة رونالدو في أولى مباريات البرتغال في كأس العالم.
الإحصائيات
النادي
آخر تحديث 21 مايو 2026.
ملاحظات
المنتخب
آخر تحديث 6 يوليو 2026.
الملاحظات
الإنجازات
سبورتينغ لشبونة
كأس السوبر البرتغالي: 2002
مانشستر يونايتد
كأس العالم للأندية: 2008
دوري أبطال أوروبا: 2007–08
الدوري الإنجليزي الممتاز: 2006–07، 2007–08، 2008–09
كأس الاتحاد الإنجليزي: 2003–04
كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة: 2006، 2009
درع المجتمع الإنجليزي: 2007، 2008
ريال مدريد
الدوري الإسباني: 2011–12، 2016–17
كأس ملك إسبانيا: 2011، 2014
كأس السوبر الإسباني: 2012، 2017
دوري أبطال أوروبا: 2014، 2016، 2017، 2018
كأس السوبر الأوروبي: 2014، 2016، 2017
كأس العالم للأندية: 2014، 2016، 2017
يوفنتوس
الدوري الإيطالي: 2018–19، 2019–20
كأس إيطاليا: 2020–21
كأس السوبر الإيطالي: 2018، 2020
النصر
الدوري السعودي للمحترفين: 2025–26
كأس العرب للأندية الأبطال: 2023
البرتغال
بطولة أمم أوروبا: 2016
دوري الأمم الأوروبية: 2018–19، 2024–25
الفردية
كرة الفيفا الذهبية/ الكرة الذهبية: 2008، 2013، 2014، 2016، 2017
جائزة أفضل لاعب كرة قدم في العالم: 2008
جائزة الفيفا الخاصة للإنجاز الرياضي المميز:2021
فيفبرو لاعب العام: 2008
جائزة الفيفا لأفضل لاعب: 2016، 2017
جائزة أفضل لاعب في أوروبا: 2013–14، 2015–16، 2016–17
جائزة اليويفا لأفضل لاعب: 2007–08
أفضل لاعب شاب للعام: 2003–04، 2004–05
أفضل لاعب برتغالي في العام من الاتحاد البرتغالي لكرة القدم: 2016، 2017، 2018، 2019
جائزة بوشكاش: 2009
كابوكانونيري: 2020–21
جائزة بيتشيشي: 2010–11، 2013–14، 2014–15
تشكيلة فيفبرو العالمية: 2007، 2008، 2009، 2010، 2011، 2012، 2013، 2014، 2015، 2016، 2017، 2018، 2019، 2020، 2021
جائزة اليويفا لأفضل فريق: 2004، 2007، 2008، 2009، 2010، 2011، 2012، 2013، 2014، 2015، 2016، 2017، 2018، 2019، 2020
الحذاء الذهبي بطولة أمم أوروبا: 2020
الحذاء الفضي في بطولة أمم أوروبا: 2016
تشكيلة بطولة أمم أوروبا التاريخية
جائزة أفضل لاعب شاب في إنجلترا: 2006–07
جائزة أفضل لاعب في إنجلترا: 2006–07، 2007–08
جائزة لاعب الموسم في الدوري الإنجليزي الممتاز: 2006–07، 2007–08
جائزة الحذاء الذهبي في الدوري الإنجليزي الممتاز: 2007–08
جائز الحذاء الذهبي في دوري السعودي للمحترفين: 2023–24، 2024–25
جائزة لاعب العالم في نادي مانشستر يونايتد: 2006–07، 2007–08
جائزة هدف الموسم في نادي مانشستر يونايتد: 2008–09
أفضل لاعب في الدوري الإسباني: 2013–14
جائزة لاعب العام في الدوري الإيطالي: 2019
تشكيلة العام في الدوري الإيطالي: 2018–19
جائزة القدم الذهبية: 2020
فريق الأحلام لجائزة الكرة الذهبية: 2020
الرياضي البرتغالي للعام:2011، 2012، 2014، 2015، 2016، 2017، 2018، 2019
هداف الدرجة الأولى من الاتحاد الدولي لتاريخ وإحصاءات كرة القدم: 2014، 2015، 2020
أفضل لاعب في أوروبا في العقد من الاتحاد الدولي لتاريخ وإحصاءات كرة القدم 2011–2020
أفضل هداف دولي في العالم من الاتحاد الدولي لتاريخ وإحصاءات كرة القدم: 2020
أفضل هداف في العالم من الاتحاد الدولي لتاريخ وإحصاءات كرة القدم: 2011، 2013، 2014، 2015
أفضل هداف دولي في العالم للقرن الحادي والعشرين من الاتحاد الدولي لتاريخ وإحصاءات كرة القدم 2001–2020
أفضل هداف في العالم في القرن الحادي والعشرين من الاتحاد الدولي لتاريخ وإحصاءات كرة القدم 2001–2020
أفضل هداف في العالم للعقد من الاتحاد الدولي لتاريخ وإحصاءات كرة القدم 2011–2020
أفضل هداف دولي في العالم للقرن الحادي والعشرين من الاتحاد الدولي لتاريخ وإحصاءات كرة القدم 2001–2020
الأوسمة
وسام إنفانتي دوم هنريكي برتبة ضابط: 2004
ميدالية الاستحقاق من فيكوسا فيلا (بيت براغانزا): 2006
وسام إنفانتي دوم هنريكي برتبة الضابط الأعظم: 2014
وسام الاستحقاق برتبة ضابط
وصلات خارجية
الموقع الرسمي
كريستيانو رونالدو على موقع الاتحاد الدولي (مؤرشف) (الإنجليزية)
كريستيانو رونالدو على موقع الاتحاد الأوربي (الإنجليزية)
كريستيانو رونالدو على موقع إي إس بي إن إف سي (الإنجليزية)
كريستيانو رونالدو على موقع قاعدة بيانات كرة القدم.إي يو (الإنجليزية)
كريستيانو رونالدو على موقع بيانات كرة القدم. دي إي (الألمانية)
كريستيانو رونالدو على موقع ليكيب (الفرنسية)
كريستيانو رونالدو على موقع ناشيونال فوتبول تيمز (الإنجليزية)
كريستيانو رونالدو على موقع Soccerbase.com (لاعب) (الإنجليزية)
كريستيانو رونالدو على موقع Soccerway.com (الإنجليزية)
كريستيانو رونالدو على موقع عالم كرة القدم.نت (الإنجليزية)



![تطور رونالدو (في الصورة خلال موسم 2007–08) ليصبح أفضل لاعب في العالم في هذا الموسم، وفقًا للعديد من النقاد واللاعبين الآخرين.[81]](https://wsrv.nl/?url=https%3A%2F%2Fthumb.wikimedia.org%2Fwikipedia%2Fcommons%2Fthumb%2F4%2F4d%2FCristiano_Ronaldo_and_Andriy_Shevchenko%252C_2007_%2528cropped%2529.jpg%2F1280px-Cristiano_Ronaldo_and_Andriy_Shevchenko%252C_2007_%2528cropped%2529.jpg%3Futm_source%3Dar.wikipedia.org%26utm_campaign%3Dparser%26utm_content%3Dthumbnail&w=384&q=82&output=webp&we)



